آخر التطورات
عد الى الخلفMay 2026
حرية التعبير
لا تزال حرية التعبير في مصر خاضعة لقيود مستمرة، ولا سيما من خلال استخدام تدابير قانونية تستهدف المنتقدين والشخصيات العامة. ففي 6 أبريل/نيسان 2026، أوقفت السلطات المصرية المدافع عن حقوق الإنسان والشاعر أحمد دومة عقب مثوله أمام نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق. وقد وُضع رهن الحبس الاحتياطي لمدة أربعة أيام على خلفية اتهامات تتعلق بكتاباته ونشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك اتهامات بنشر أخبار كاذبة والإخلال بالنظام العام. وقد انتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR) ومنظمات حقوقية أخرى هذا الاحتجاز، معتبرة أنه يندرج ضمن نمط من الملاحقات القضائية المتكررة ضد دومة. ووفقاً للمبادرة، فإن إجراءات أبريل/نيسان 2026 تمثل التحقيق السابع الذي يُفتح ضده خلال أقل من عامين منذ الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي في أغسطس/آب 2023، حيث ارتبطت القضايا المتعاقبة بكتاباته وتصريحاته العامة ونشاطه على الإنترنت. وفي اليوم نفسه، أفرجت السلطات عن الناشط شريف الروبي، عضو حركة 6 أبريل، بعد سنوات من الاحتجاز على خلفية اتهامات مماثلة. ورغم اعتبار الإفراج عنه تطوراً إيجابياً، فإنه يعكس نمطاً أوسع يتمثل في إخضاع النشطاء السياسيين للاحتجاز المطول والضغط القضائي، بما يبرز التناقض بين ممارسات القمع وسياسة الإفراجات الانتقائية في فضاء الحريات المدنية في مصر.
وفي السياق ذاته، وفي 11 مايو/أيار 2026، أُفيد باعتقال المخرج وكاتب السيناريو المصري عمر صلاح مري بعد مداهمة منزله في القاهرة، واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أيام، ما أثار مخاوف بشأن الاختفاء القسري وحرمانه من الضمانات القانونية واستمرار القيود على حرية التعبير الفني والعام في مصر. وقد أُحيل لاحقاً إلى نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه احتياطياً على ذمة التحقيق بتهم يُزعم ارتباطها بـ«نشر أخبار كاذبة» على خلفية تعبيره عبر الإنترنت. كما أعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء حرمانه من الرعاية الطبية الكافية أثناء احتجازه، مطالبة بالإفراج عنه، ومعتبرة قضيته جزءاً من نمط أوسع لاستخدام الحبس الاحتياطي المطول والتهم ذات الطابع الأمني ضد الأصوات الناقدة.
وتعزيزاً لهذا النمط، استمرت القيود على حرية التعبير في مصر خلال أواخر مايو/أيار 2026، مع ورود تقارير عن موجة من الاعتقالات المنسقة استهدفت محامين ونشطاء مرتبطين بـ«لجنة الدفاع عن سجناء الرأي». ففي 25 مايو/أيار 2026، أوقفت قوات الأمن المحامي والناشط الحقوقي نايل حسن إلى جانب عدد من زملائه خلال مداهمات متفرقة لمنازلهم في مواقع مختلفة. وارتبطت هذه الاعتقالات بأنشطتهم في مجال الدفاع عن المحتجزين السياسيين، بما في ذلك المشاركة في حملات عامة وإلكترونية تطالب بالإفراج عن سجناء الرأي وتنتقد أوضاع الاحتجاز. ووفقاً للتقارير، أُحيل الأفراد لاحقاً إلى النيابة العامة، حيث وُضع بعضهم رهن الحبس الاحتياطي فيما أُفرج عن آخرين بكفالة.