آخر التطورات
عد الى الخلف
الأردن: تواصل المنظمات غير الحكومية العمل ضمن بيئة مقيدة تتشكل بفعل قيود هيكلية
التحديثات العامة
في إطار النزاع الأوسع الناجم عن حرب إيران لعام 2026، اعترضت الدفاعات الجوية الأردنية عدة صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني بين أواخر فبراير ومنتصف مارس، ما أدى إلى تصاعد المخاوف المتعلقة بالأمن القومي وحدوث بعض الإصابات بين المدنيين. كما واصل الأردن انخراطه في الجهود الدبلوماسية، حيث من المتوقع أن يشارك مسؤولوه في اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب والإسلاميين في الرياض خلال مارس لمناقشة الاستقرار الإقليمي.
حرية تكوين الجمعيات
تواصل المنظمات غير الحكومية في الأردن العمل ضمن بيئة مقيدة تتشكل بفعل قيود هيكلية. وتواجه هذه المنظمات قيودًا على التمويل تؤثر على قدرتها على الاستمرار في عملياتها وتنفيذ أنشطتها. كما أنها تخضع لعمليات الموافقة والتدقيق الإلزامية للمشاريع، والتي تتطلب الامتثال الإداري الواسع وإشراف السلطات الوطنية. ويظل الوصول إلى التمويل مقيدًا بمتطلبات التسجيل، مستبعدًا الجماعات غير المسجلة أو غير الرسمية، مما يعزز سيطرة الدولة على الجهات المؤهلة. وفي الوقت نفسه، تظل أنظمة تقديم المساعدات مركزية بدرجة عالية، مع سيطرة صارمة على تدفقات التمويل، مما يحد من استقلالية المنظمات ويؤثر على أولويات برمجتها.
حرية التعبير
تستمر وسائل الإعلام والأفراد في الخضوع لمراقبة صارمة، حيث تحافظ السلطات على صلاحيات واسعة للسيطرة على التقارير والمحتوى على الإنترنت. ويتم مراقبة التقارير النقدية عن كثب، خاصة تلك المتعلقة بالقضايا الحساسة سياسيًا مثل أعمال الحكومة، والشؤون الأمنية، أو السياسة الخارجية، وقد تؤدي المخالفات إلى الملاحقة الجنائية. وقد تعزز هذا المناخ في 3 مارس 2026، عندما أصدرت هيئة الإعلام الأردنية توجيهًا يحظر نشر أي معلومات أو مقاطع فيديو تتعلق بالعمليات العسكرية الدفاعية للبلاد، مستشهدة بمخاوف الأمن القومي ومهددة باتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم الالتزام.
وفي 16 مارس 2026، توفي المعتقل الأردني السابق دحام العمّوش بعد مرض طويل نجم عن إضراب عن الطعام خلال فترة احتجازه. وكان العمّوش قد اعتُقل في منتصف 2025 على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تدعم غزة وتنتقد سياسات التطبيع الأردنية مع إسرائيل. تدهورت صحته على مدى عدة أشهر أثناء احتجاجه على الاحتجاز، حتى غاب عن الوعي ونُقل إلى مستشفى البشير. ولم تسمح السلطات لعائلته بنقله إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي، وأبقت عليه على أجهزة الإنعاش رغم حالته الحرجة. وفي مارس، حكمت محكمة أردنية عليه غيابيًا بالسجن 12 عامًا، قبل أن يتم تخفيض العقوبة لاحقًا إلى ثماني سنوات، بينما كان لا يزال مريضًا بالمستشفى. وقد وصف المراقبون الحقوقيون وفاته بأنها نتيجة تعنت رسمي ورفض تقديم الرعاية الطبية اللازمة، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية المتعلقة بالمعاملة الإنسانية للمعتقلين، مؤكدين أن احتجازه كان مرتبطًا مباشرة بمواقفه المؤيدة للفلسطينيين وممارسته السلمية لحرية التعبير.