الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
مصر: استمرار المضايقات القضائية والقيود المفروضة على المجتمع المدني الأردن: تواصل المنظمات غير الحكومية العمل ضمن بيئة مقيدة تتشكل بفعل قيود هيكلية لبنان: واقع المجتمع المدني في ظل الحرب المغرب: تدابير قضائية وأمنية لتقييد نشاط الشباب والاحتجاجات العامة فلسطين: التحديات التي تواجه عمل المنظمات غير الحكومية الفلسطينية السودان: انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي تونس: حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي تواجه ضغوطًا المغرب: حقوق الإنسان والتطورات السياسية السودان: الحرب والكارثة الإنسانية فلسطين: استمرار الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني تونس: استمرار حملة القمع المستمرة ضد المعارضين لبنان: لا تزال البيئة غير مستقرة للمجتمع المدني الأردن: توسع القمع الرقمي مصر: اشتداد التقييد على الحيز المدني استمرار الضغط على مؤسسات المجتمع المدني البحرينية. البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة فلسطين:حقوق الإنسان - حبر على ورق – انتهاكات مستمرة وازدواجية معايير موريتانييا: التحديث الشهري لأنشطة الفضاء المدني خلال شهر أكتوبر 2024 الجزائر :البيئة التمكينية لشهر تشرين الأول أكتوبر2024 السودان: حالة الفضاء المدني -تقرير شهر أكتوبر 2024
آخر التطورات
عد الى الخلف
مصر: استمرار المضايقات القضائية والقيود المفروضة على المجتمع المدني
Apr 02, 2026

حرية التعبير

تواجه مصر مشكلة مستمرة تتمثل في المضايقات القضائية والقيود المفروضة على المجتمع المدني، حيث تلجأ السلطات بشكل متكرر إلى استدعاءات غامضة وكفالات مالية مرتفعة بهدف ترهيب النشطاء والأصوات المستقلة. ففي منتصف شباط/فبراير 2026، تم استدعاء الناشطة البارزة في مجال حقوق الإنسان الدكتورة عايدة سيف الدولة من قبل نيابة أمن الدولة العليا دون توجيه تهم واضحة. وردًا على ذلك، أصدرت في 14 شباط/فبراير 2026 مجموعة منظمات حقوقية مصرية ودولية — من بينها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية — بيانًا مشتركًا أدانت فيه هذه الممارسات. وأكد البيان أن هذه الإجراءات تخلق مناخًا من الخوف، وتقيّد حرية التعبير، وتقوّض قدرة المجتمع المدني على العمل بحرية، داعيًا السلطات إلى احترام الضمانات الدستورية ووقف الضغوط القانونية المتكررة التي تعاقب الأفراد بشكل غير مباشر.


وتشير التقارير إلى التدهور المتمسر في أوضاع الاحتجاز بالنسبة للسجناء السياسيين في مصر، بما في ذلك التعرض لسوء المعاملة، والحرمان من الاحتياجات الأساسية، وفرض إجراءات عقابية بحق المحتجزين. ففي 6 آذار/مارس 2026، أفادت لجنة العدالة (CFJ) بوقوع انتهاكات خطيرة بحق محتجزين سياسيين في مركز الإصلاح والتأهيل (9) بسجن 440، موثقةً مداهمات داخل السجن، ومعاملة مهينة، ونقل بعض المحتجزين إلى “عنبر الاستقبال” حيث حُرموا، بحسب التقارير، من الغذاء الكافي والرعاية الطبية والبطانيات وممتلكاتهم الشخصية. كما وثّقت اللجنة مزاعم تعذيب وحبس انفرادي، ودعت إلى فتح تحقيق مستقل في هذه الانتهاكات. ويبدو أن هذه الحادثة تندرج ضمن نمط أوسع وثقته اللجنة خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس 2026، شمل عدة وفيات داخل أماكن الاحتجاز، من بينها وفاة السجين السياسي سامح عامر في سجن بدر في شباط/فبراير، وإبراهيم هاشم السيد في سجن المنيا شديد الحراسة في آذار/مارس، وسط مخاوف تتعلق بالإهمال الطبي وظروف الاحتجاز. كما وثّقت اللجنة اكتظاظًا شديدًا، وتفشي الأمراض، وتدهور الأوضاع الصحية داخل مرافق الاحتجاز، مما يسلّط الضوء على مشكلات هيكلية في نظام السجون في مصر.


ورغم الإبلاغ عن انتهاكات خطيرة ومنهجية، سُجلت في الأسابيع الأخيرة بعض حالات الإفراج المحدودة. ففي 20 آذار/مارس 2026، أفرجت السلطات المصرية عن المدوّن والصحفي محمد إبراهيم رضوان، المعروف باسم “محمد أكسجين”، بعد أكثر من ست سنوات من الاحتجاز. وكان رضوان قد أُوقف في عام 2019 عقب نشره مقاطع فيديو تناولت احتجاجات مناهضة للحكومة وتطورات سياسية، ووجهت إليه تهم بنشر “أخبار كاذبة” وغيرها من التهم ذات الصلة. ورغم صدور حكم بسجنه أربع سنوات في عام 2021، فقد تم تمديد احتجازه بسبب فترات الحبس الاحتياطي الطويلة وإجراءات قانونية إضافية لم تُحتسب ضمن مدة العقوبة. وعلى الرغم من أنه يُفترض أنه أنهى مدة محكوميته في أوائل كانون الثاني/يناير 2026، فقد ظل محتجزًا لعدة أشهر إضافية قبل الإفراج عنه.