آخر التطورات
عد الى الخلف
المغرب: تدابير قضائية وأمنية لتقييد نشاط الشباب والاحتجاجات العامة
تحديثات عامة
في مطلع عام 2026، تأثر المشهد السياسي في المغرب بالتحضيرات للانتخابات البرلمانية المقررة في 23 أيلول/سبتمبر 2026. وقد أدى الإعلان عن موعد الانتخابات إلى بدء الأحزاب السياسية بترتيب صفوفها، حيث انطلقت مبكرًا عمليات التموضع السياسي، بما في ذلك ترشيح المرشحين والتخطيط الاستراتيجي للحملات الانتخابية. كما أعربت قوى المعارضة وأفراد من الجالية المغربية في الخارج عن مخاوف تتعلق بالمشاركة وآليات التشاور، ما يعكس وجود نقاشات حيوية وحالة من التنافس السياسي قبل انطلاق الفترة الرسمية للحملة الانتخابية.
حرية التعبير
تواصل المغرب استخدام تدابير قضائية وأمنية لتقييد نشاط الشباب والاحتجاجات العامة، ما يثير مخاوف جدية بشأن حرية التعبير وحرية التجمع السلمي. ففي أوائل شباط/فبراير 2026، واصلت السلطات ممارسة الضغوط على الشباب المرتبطين بحركة “GenZ 212” الاحتجاجية، والتي كانت قد نظمت مظاهرات واسعة في أواخر عام 2025. وبين 1 و15 شباط/فبراير، استُهدف عدد من النشطاء في سلسلة من الاعتقالات والمتابعات القضائية في عدة مدن، من بينها الدار البيضاء ومراكش وتزنيت، حيث تم استدعاء أفراد للتحقيق أو احتجازهم أو توجيه اتهامات إليهم على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات أو تعبيرهم عبر الإنترنت. فعلى سبيل المثال، تم توقيف محمد خليفة في الدار البيضاء في 17 شباط/فبراير 2026، ووجهت إليه تهم تتعلق بـ“إهانة المقدسات” على خلفية محتوى نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي خلال احتجاجات عام 2025.
كما أثارت قضايا القمع العابر للحدود ضد نشطاء في الخارج مخاوف متزايدة بشأن تقييد حرية التعبير في المغرب. ففي 12 شباط/فبراير 2026، اعتقلت السلطات المغربية الناشطة زينب الخروبي في مطار مراكش المنارة فور عودتها من فرنسا حيث كانت تقيم، وذلك على خلفية منشورات وتعليقات سياسية كانت قد نشرتها خلال وجودها في باريس، والتي يُعتقد أن السلطات كانت تتابعها.
وفي مطلع آذار/مارس 2026، أثارت جهود المغرب لإصلاح المجلس الوطني للصحافة مخاوف جدية تتعلق بحرية التعبير. فبعد أن أبطلت المحكمة الدستورية أجزاء من مشروع القانون رقم 26.25 في شباط/فبراير، قدمت الحكومة مشروع القانون رقم 09.26، والذي يرى منتقدون أنه لا يزال يسمح بتأثير سياسي على المجلس، ولا يضمن مشاركة شفافة للصحفيين، ويمنح صلاحيات قد تسمح بتعليق الصحف دون رقابة كافية. وحذرت منظمات حقوقية من أن هذا القانون يهدد استقلالية الإعلام وتعدديته وحرية التحرير، ويخلق مناخًا من الترهيب للصحفيين ويقوض حرية الصحافة.
حرية التجمع السلمي
منعت السلطات المغربية تنظيم مظاهرات سلمية مخططة لدعم فلسطين وإيران، ما يثير مخاوف بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع. ففي 28 شباط/فبراير 2026، قامت قوات الأمن بتفريق وإحباط محاولات المنظمين تنظيم وقفات تضامنية في مدن كبرى من بينها الرباط وطنجة. وأفاد نشطاء أن هذه الفعاليات كانت تهدف إلى التعبير عن الدعم الشعبي للمدنيين المتأثرين بالنزاعات في الشرق الأوسط، إلا أن السلطات لم تمنح الترخيص اللازم لهذه التجمعات ومنعت المشاركين من التجمهر. وبعد أيام قليلة، وتحديدًا في 3 آذار/مارس، تدخلت قوات الأمن في مدينة تطوان لمنع وقفة احتجاجية كانت مقررة للتضامن مع إيران وللتنديد بالعمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة، حيث تم تفريق مجموعة صغيرة من المتظاهرين وملاحقة بعضهم في الشوارع المجاورة قبل الإفراج عنهم لاحقًا.