آخر التطورات
عد الى الخلف
ليبيا: استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والجمود السياسي
التحديثات العامة
في أواخر فبراير 2026، صرحت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) هانا تيتّي) أمام مجلس الأمن الدولي بأنه على الرغم من الجهود المستمرة التي تُيسرها الأمم المتحدة، فإن المؤسسات السياسية المتنافسة في ليبيا لم تحقق تقدمًا يُذكر في تنفيذ خارطة الطريق السياسية المتفق عليها. وأشارت تيتّي إلى أن الخطوات الرئيسية، بما في ذلك الاتفاقات بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن تنفيذ معالم خارطة الطريق، لم تُستكمل بعد، مما يعكس الجمود المستمر بين الأطراف السياسية الكبرى ويحد من التقدم نحو انتخابات موثوقة وتوافقية وترتيبات حكم موحدة.
وفي 12 مارس، صدر بيان رسمي مشترك في طرابلس يشير إلى تخفيف التوترات الأخيرة بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية. وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع رفيع المستوى عُقد في اليوم السابق بين كبار قادة المؤسستين، حيث اتفقوا على تجاوز الخلافات الأخيرة التي أثرت على علاقتهم العملية. وأشار البيان إلى أن المجلس الرئاسي والحكومة الموحدة والمجلس الأعلى للدولة قد أكدوا على التنسيق المؤسسي، مع تأكيد المجلس الرئاسي على الموافقة على التعيينات الوزارية الأخيرة، وإبداء الأطراف دعمها لتعزيز التعاون في المستقبل.
وأشارت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا إلى أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قد تُجرى في منتصف أبريل 2026، على الرغم من أن هذا الجدول الزمني لا يزال مشروطًا بالاتفاق على الإطار القانوني والسياسي.
حرية التعبير
لا يزال الأفراد في ليبيا عرضة للاستهداف بسبب التعبير عن آراء نقدية والمشاركة في انزاع مختلفة من المعارضة . ففي 21 فبراير 2026، قام أشخاص مسلحون في بنغازي باعتقال الشاعر فايز علي إمزيب والممثل فرج عبد الكريم في حوادث منفصلة. تم نقل إمزيب من منزله بعد مشاركته مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد أجهزة الأمن ومكاتب النيابة، بينما تم احتجاز عبد الكريم بعد مشاركته في برنامج تلفزيوني ساخر يسلط الضوء على سوء الإدارة في القطاع الأمني.
وسط تحديات مستمرة لسيادة القانون والمساءلة في ليبيا، أفادت لجنة العدالة (CFJ) لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال الدورة الحادية والستين في 14 مارس 2026 أن الاعتقالات التعسفية والاحتجاز دون إشراف قضائي لا تزال واسعة الانتشار. ويستمر احتجاز العديد من الأفراد دون أوامر قضائية أو إمكانية الوصول إلى الإجراءات القانونية، غالبًا في منشآت تسيطر عليها فصائل مسلحة، بينما تفشل السلطات بشكل متكرر في تنفيذ أوامر الإفراج عنهم. وأكدت CFJ أن هذه الممارسات تقوض سيادة القانون، وتساهم في إفلات المسؤولين من العقاب، ودعت السلطات الليبية إلى ضمان التزام جميع عمليات الاحتجاز بالمعايير القانونية واحترام الحقوق الأساسية.
حرية التجمع السلمي
وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية والجمود السياسي الطويل الأمد، اندلعت احتجاجات في 24 فبراير 2026 في مدينة الزاوية غرب ليبيا. تجمع المتظاهرون في عدة مناطق من المدينة وأغلقوا الطرق الرئيسية، معبرين عن استيائهم من نقص الوقود، وارتفاع الأسعار، وتراجع مستوى المعيشة. وتصاعدت الاحتجاجات سريعًا لتشمل مطالب سياسية أوسع، حيث دعا المشاركون إلى إلغاء جميع الهيئات الحاكمة القائمة وأدانوا الفساد والانقسام المؤسسي. وتشير التقارير إلى أن الاحتجاجات استمرت خلال الأيام التالية في أواخر فبراير، مع استمرار التجمعات والهتافات التي تعكس استياءً واسع النطاق من القيادة المنقسمة في ليبيا. وفي 28 فبراير 2026، أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا الاعتقالات التعسفية للمتظاهرين السلميين في طرابلس، حيث أفيد أن قوات الأمن قد احتجزت عدة مشاركين في المظاهرات ليلة سابقة، ودعت المؤسسة إلى الإفراج الفوري عنهم واحترام الحق في التجمع السلمي وفق القانون الليبي.
بعد احتجاجات أواخر فبراير والاعتقالات، استمرت المظاهرات المناهضة للحكومة في غرب ليبيا حتى أوائل مارس 2026. ففي 4 مارس، شهدت الزاوية تجمعات صغيرة شارك فيها بضعة عشرات من الأشخاص، مؤكدين على مطالبهم بحل جميع الهيئات الحاكمة ومحذرين من إمكانية اتخاذ إجراءات ضد المصفاة المحلية في حال تجاهل مطالبهم. وفي زليتن، نظم حوالي 150 من السكان احتجاجات للتعبير عن استيائهم من تدهور الظروف المعيشية والجمود السياسي المستمر.