الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
الجزائر: قيود متزايدة على المشاركة السياسية وحرية التنظيم والتعبير مصر: تطورات المجتمع المدني العراق: تصاعد القيود على الفضاء المدني وحرية الصحافة والتجمع السلمي الأردن: استمرار القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي لبنان: مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والعمل الصحافي وسط تطورات سياسية وأمنية موريتانيا: بين توسّع الفضاء الجمعوي وتراجع الحريات المدنية المغرب: تحديات متصاعدة أمام حرية التعبير والتنظيم والتجمع فلسطين: الفضاء المدني تحت وطأة الاحتلال والقيود الداخلية السودان: الفضاء المدني تحت وطأة الحرب وتعدد سلطات الأمر الواقع تونس: الحيز المدني تحت ضغط متزايد وسط استمرار التعبئة العامة اليمن: الحريات المدنية تحت الضغط في مناطق السيطرة المنقسمة البحرين: تزايد القيود على الحيز المدني والحريات الأساسية ليبيا: استمرار التحديات التي تواجه ممارسة الحريات الأساسية موقف شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بشأن قانون الإعلام الجديد في لبنان May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026
آخر التطورات
عد الى الخلف
May 2026
Jun 10, 2026

حرية التعبير

تستمر الإجراءات القضائية والمتابعات الجنائية في المغرب في استهداف شخصيات معارضة وصحفيين وأصوات ناقدة، ما يثير مخاوف بشأن نمط أوسع من المضايقات القضائية وتقييد حرية التعبير. وفي هذا السياق، واصلت السلطات المغربية الإجراءات القانونية ضد وزير حقوق الإنسان السابق والمحامي محمد زيان، حيث أيدت محكمة الاستئناف بالرباط في 8 أبريل/نيسان 2026 حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية تتعلق باختلاس أموال عامة مرتبطة بحزب المغرب الليبرالي. وقد جاء هذا القرار بعد أن كانت محكمة النقض قد ألغت حكماً استئنافياً سابقاً خفّض العقوبة إلى ثلاث سنوات وأمرت بإعادة المحاكمة.

وبالمثل، استمرت حالات تجريم النقد الموجه للمؤسسات العامة والسياسات الحكومية في المغرب خلال أبريل/نيسان 2026. ففي 30 أبريل/نيسان 2026، أيدت محكمة الاستئناف في تازة حكماً بالسجن لمدة ثمانية أشهر بحق مغني الراب والناشط المغربي سُهيب قبلي، على خلفية أعمال فنية ومنشورات رقمية اعتُبرت ناقدة للمؤسسات العمومية، حيث تناولت أعماله قضايا الفساد والحريات العامة وتطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل في أغانيه.

حرية التجمع السلمي

تشهد المظاهرات الداعمة لفلسطين في المغرب نمطاً مستمراً ومتكرراً من التعبئة الشعبية خلال السنوات الأخيرة، في إطار تضامن متواصل مع القضية الفلسطينية وليس كحراك احتجاجي عابر. ففي 11 أبريل/نيسان 2026، شهدت عدة مدن مغربية، من بينها الرباط وفاس وطنجة، تنظيم مظاهرات شارك فيها مئات الأشخاص للتعبير عن التضامن مع المعتقلين الفلسطينيين والتنديد بالتهديدات التي تستهدف المقدسات الإسلامية، ولا سيما المسجد الأقصى. وقد نظمت هذه التحركات من قبل هيئات مجتمع مدني، من بينها المجموعة الوطنية للعمل من أجل فلسطين وشبكات تضامن أخرى. وأدان المشاركون القرارات التشريعية الإسرائيلية المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين، مطالبين بحمايتهم والإفراج عنهم، مع رفض ما اعتبروه انتهاكات للمواقع الدينية. وفي 19 أبريل/نيسان بالرباط، استمر هذا الحراك من خلال مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف دعماً للقضية الفلسطينية، ونظمتها أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات مجتمع مدني. وقد ندد المحتجون بالعمليات الإسرائيلية في غزة وبمشروع قانون إسرائيلي يتعلق بعقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، مما يعكس استمرار نمط التعبئة التضامنية الواسعة.

وفي أوائل أبريل/نيسان 2026، أعلن العدول (الموثقون الشرعيون) في المغرب تصعيد حركتهم الاحتجاجية من خلال إعلان إضراب وطني مفتوح ابتداءً من 13 أبريل/نيسان 2026، احتجاجاً على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنتهم. ويشمل الإضراب تعليقاً كاملاً لخدمات التوثيق في مختلف أنحاء البلاد، ويأتي بعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية السابقة، بما في ذلك إضرابات وطنية سابقة ووقفات رمزية أمام البرلمان.

وبمناسبة اليوم العالمي للعمال في 1 مايو/أيار 2026، شهد المغرب تنظيم مظاهرات منسقة من قبل النقابات العمالية في عدة مدن، من بينها مراكز حضرية كبرى مثل الدار البيضاء. وقد عبّر العمال وأعضاء النقابات عن مطالب تتعلق بتحسين الأجور والمعاشات وظروف العمل والحماية الاجتماعية، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.