آخر التطورات
عد الى الخلفMay 2026
مستجدات عامة
ظلّ المشهد السياسي في ليبيا خلال شهر أبريل/نيسان 2026 يتسم باستمرار الانقسام المؤسسي العميق بين السلطات المتنافسة في الشرق والغرب، وذلك رغم تسجيل اختراق محدود تمثل في التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية وطنية موحدة جرى توقيعه واعتماده في 11 أبريل/نيسان 2026 بين المؤسسات المتنافسة في طرابلس وبنغازي. وقد حظي الاتفاق بمصادقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وبترحيب من مصرف ليبيا المركزي، ونصّ على اعتماد أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد، بقيمة تقارب 190 مليار دينار ليبي (نحو 30 مليار دولار أمريكي)، بهدف تنسيق الإنفاق العام ضمن إطار مالي واحد.
ورغم استمرار الجهود الأممية لدفع مسارات الحوار والتحضير للانتخابات خلال الشهر، بقيت منظومة الحكم مجزأة ومتنازعاً عليها سياسياً، مع استمرار التوترات داخل المسارات التفاوضية المنظمة وغياب أي تقدم ملموس نحو إجراء انتخابات وطنية. ويعكس الوضع العام حالة من التنسيق الإداري الجزئي دون تحقيق إعادة توحيد سياسية فعلية.
وفي هذا السياق من محدودية التقدم السياسي، أطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في 29 أبريل/نيسان 2026 «فريقاً استشارياً للشباب» في طرابلس لتعزيز مشاركة الشباب في النقاشات المدنية والسياسية. وتوفر هذه المبادرة منصة استشارية تتيح للشباب من مختلف أنحاء البلاد التعبير عن آرائهم حول قضايا الحكم والتنمية والمشاركة المدنية، وإدماجها ضمن برامج الأمم المتحدة.
حرية التعبير
في ظل استمرار القيود والاعتقالات الدورية التي تستهدف الصحفيين والناشطين في ليبيا، برز تطور لافت خلال مايو/أيار 2026 تمثل في الإفراج عن الصحفي الصالحين الزروالي في 14 مايو/أيار 2026، وذلك بعد نحو عامين من الاحتجاز التعسفي في مدينة بنغازي. وقد ارتبط احتجازه بنشاطه الصحفي وتعبيره عبر الإنترنت، وأثار قلقاً وانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان.
وفي تطور متصل بملف الاحتجاز في ليبيا، أفادت تقارير بأن السلطات في شرق ليبيا بدأت في 24 مايو/أيار 2026 تنفيذ إجراءات للإفراج عن 250 محتجزاً من سجن قَرْنادة العسكري، وذلك عقب مراجعة لملفات الاحتجاز جرت بالتنسيق مع الجهات القضائية. وتندرج هذه الخطوة ضمن مسارات أوسع مرتبطة بالمصالحة وجهود العفو، وقد تسهم في معالجة بعض حالات الاحتجاز المطوّل.
حرية التجمع السلمي
تواصلت التحركات الاحتجاجية المرتبطة بالتدهور الاقتصادي وتدهور ظروف المعيشة في ليبيا، في ظل تأخر صرف الرواتب وضعف قدرة السلطات على ضمان الحقوق الأساسية للعمال والخدمات الاجتماعية. وفي هذا السياق، نظم موظفو الشركة العامة للكهرباء في ليبيا في 20 أبريل/نيسان 2026 وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة في طريق السكة بالعاصمة طرابلس، للمطالبة بصرف الرواتب المتأخرة والمستحقات المالية.
وحذّر المحتجون من أن استمرار التأخير قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك التوقف عن العمل وتعطيل خدمات الكهرباء، في ظل تفاقم التوترات الاجتماعية المرتبطة بالأوضاع المعيشية والخدمية المتدهورة.