آخر التطورات
عد الى الخلف
فلسطين: استمرار الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني
حرية الجمعيات
في الوقت الذي وصف فيه رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك تعليق إسرائيل لعدد كبير من وكالات المساعدات في غزة بأنه أمرٌ مُستنكر، ودعا جميع الدول، وخاصة تلك التي لها تأثير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان السماح لإسرائيل بدخول المساعدات إلى غزة دون عوائق، أشارت منظمات المجتمع المدني الفلسطينية إلى أن هذا الإجراء الإسرائيلي يشكل جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى مواصلة جريمة الإبادة الجماعية عبر تشديد الحصار الخانق وتقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة.
وفي 30 ديسمبر 2025، أعلنت إسرائيل عن نيتها منع 37 منظمة دولية إنسانية وإغاثية من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد أدانت عدة بيانات صادرة عن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية هذه الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى تقييد أو تعليق عمل المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في فلسطين، وخصوصًا في قطاع غزة، في وقت يمر فيه المدنيون بأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة.
وأكدت منظمة PNGO في بيانها أن العمل الإنساني والصحي محمي بموجب القانون الإنساني الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف، التي تلزم القوة المحتلة بتسهيل الوصول الإنساني وضمان استمرارية الخدمات الصحية والإنسانية دون عوائق. وبالمثل، ذكّرت منظمة الحق (Al Haq) في بيان لها أن قبول إسرائيل بعضوية الأمم المتحدة عبر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 273 كان مشروطًا بالوفاء بالتزاماتها بموجب قرار 181 فيما يتعلق بوضع فلسطين والقدس، وبموجب قرار 194 بشأن عودة اللاجئين الفلسطينيين وإعادتهم إلى ديارهم، وهما قراران رفضت إسرائيل تنفيذهما منذ عام 1948، بما في ذلك عبر هذه الهجمات الأخيرة على الدعم الإنساني المؤسسي في فلسطين، وبهذا تكون إسرائيل منتهكة لشروط عضويتها في الأمم المتحدة.
كما استمرت الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني والمداهمات، حيث أفادت منظمة La Via Campesina بأن مكاتب منظمة الاتحاد للجنة العمل الزراعي (UAWC)، العضو في La Via Campesina في رام الله والخليل، تعرضت للمداهمة في 1 ديسمبر 2025. ودعت LVC إلى الإفراج العاجل عن أعضائها، مشيرة إلى أن المداهمة استهدفت بشكل خاص البنية التحتية لبنك البذور الفلسطيني في الخليل، مما أدى إلى تدمير مخزون البذور الذي يمثل التراث الوراثي للنباتات الفلسطينية. وأكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فلسطين أن الهجوم على UAWC جاء بعد أسابيع من المضايقات والتحريض العلني من قبل المستوطنين الإسرائيليين وقادة جماعات المستوطنين، مستشهدين بشكل خاص بـ نشاط UAWC خلال موسم حصاد الزيتون.
حرية التعبير
في بيان صحفي صادر عن الأمم المتحدة، تمت الإشارة إلى تقلص الحيز المدني والقيود المفروضة على الصحفيين. وبناءً على ذلك، وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مقتل 289 صحفيًا في غزة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية بين 7 أكتوبر 2023 و14 ديسمبر 2025.
وبحسب توثيق ومتابعة نقابة الصحفيين الفلسطينيين، تم تسجيل 42 حالة اعتقال للصحفيين الفلسطينيين خلال عام 2025. ولفتت لجنة الحريات في النقابة إلى أن انخفاض حالات الاعتقال مقارنة بالسنوات السابقة يكشف عن تحول خطير من الاستهداف الكمي إلى الاستهداف النوعي، يتميز بـ: التركيز على أكثر الصحفيين تأثيرًا، واعتقالات متكررة لنفس الصحفي، واستخدام متزايد للاعتقال الإداري دون توجيه تهم أو محاكمة، واستخدام العنف الجسدي والنفسي كوسيلة ردع.