الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
فلسطين: استمرار الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني تونس: استمرار حملة القمع المستمرة ضد المعارضين لبنان: لا تزال البيئة غير مستقرة للمجتمع المدني الأردن: توسع القمع الرقمي مصر: اشتداد التقييد على الحيز المدني استمرار الضغط على مؤسسات المجتمع المدني البحرينية. البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة فلسطين:حقوق الإنسان - حبر على ورق – انتهاكات مستمرة وازدواجية معايير موريتانييا: التحديث الشهري لأنشطة الفضاء المدني خلال شهر أكتوبر 2024 الجزائر :البيئة التمكينية لشهر تشرين الأول أكتوبر2024 السودان: حالة الفضاء المدني -تقرير شهر أكتوبر 2024 العراق :ايقاظ مذكرات قبض منسية تحت الرماد المغرب :إضرابات واحتجاجات اليمن: بين تهم الجاسوسية وصمت العالم: استمرار احتجاز الحوثيين للعاملين في الإغاثة والمجتمع المدني لبنان: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة مصر: تقرير المجتمع المدني البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة الجزائر: دعوات لإطلاق سراح سجناء الرأي مصر: استمرار تعاون الدولة مع منظمات المجتمع المدني العراق: المجتمع المدني وصراع جديد للوصول الى المعلومات
آخر التطورات
عد الى الخلف
الأردن: توسع القمع الرقمي
Feb 19, 2026

حرية التنظيم والجمعيات

وثّق تقرير نشره مختبر المواطن (The Citizen Lab) بتاريخ 22 يناير 2026، بالتزامن مع تقارير مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، كيف استخدمت السلطات الأمنية الأردنية أدوات مطوّرة من قبل شركة إسرائيلية تُدعى Cellebrite متخصصة في استخراج البيانات الجنائية من الهواتف المحمولة. تمكّن هذه الأدوات السلطات من الوصول إلى بيانات الهواتف المحمولة، بما في ذلك الرسائل والصور، الخاصة بالناشطين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أثناء الاحتجاز أو الاعتقال أو الاستجواب. وبين يناير 2024 ويونيو 2025، حلّل الباحثون أربعة أجهزة صادرة عن أعضاء المجتمع المدني، ووجدوا أدلة على استخراج البيانات باستخدام Cellebrite في جميع الأجهزة. وأشارت التحقيقات إلى سبع حالات موثقة لاستخراج البيانات من الهواتف، مع احتمال وجود العشرات غير الموثقة، مما يسلّط الضوء على كيف أصبح التحكم بالمعلومات أداة رئيسية للمراقبة والملاحقة القضائية.



حرية التعبير

في 14 مايو 2025، أصدرت هيئة الإعلام الأردنية قرارًا يقضي بحجب الوصول إلى ما لا يقل عن 12 موقعًا إخباريًا مستقلاً عبر مزوّدي خدمات الإنترنت، دون نشر الأساس القانوني أو تزويد المنصات المتأثرة بأي وسيلة للاستئناف. وبرّرت السلطات الحظر علنًا بمصطلحات غامضة مثل "نشر السم الإعلامي" و"استهداف الرموز الوطنية"، دون تقديم أدلة محددة. وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان وحرية الإعلام هذا الحظر بوصفه انتهاكًا واضحًا للمادة 15 من الدستور الأردني التي تكفل حرية الرأي والتعبير، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحمي حق طلب وتلقي ونقل المعلومات والآراء.


هناك أيضًا قلق من النمط الأوسع للقمع الرقمي في الأردن. فعلى الرغم من النداءات المتكررة من قبل منظمات حقوق الإنسان منذ أواخر 2024 لإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023، بما في ذلك المادة 19 التي استُخدمت لتقييد حرية التعبير، ما زال الناشطون يتعرضون للاستهداف. ومن أبرز هذه الحالات، الناشط السياسي أيمن سندوقة، الذي أيدت محكمة أمن الدولة الأردنية في 15 سبتمبر 2025 حكم السجن الصادر بحقه لمدة خمس سنوات بسبب انتقاداته السلمية عبر الإنترنت. وقد تم اعتقاله في ديسمبر 2023 بعد انتقاده للعلاقات الدبلوماسية الأردنية مع إسرائيل، ووجهت له تهمة "التحريض على معارضة النظام السياسي". وتعد هذه القضية واحدة من 2,928 قضية تمت محاكمتها بموجب هذا القانون حسب ما سجل المركز الوطني لحقوق الإنسان الأردني بين 12 سبتمبر 2023 و26 سبتمبر 2024.


وقد حظيت هذه التطورات المحلية باهتمام وقلق دوليين أيضًا. فقد نوقش قانون الجرائم الإلكترونية في الاجتماع الرابع عشر للجنة الفرعية بين الاتحاد الأوروبي والأردن المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية والحكم الرشيد، الذي عُقد في عمان بتاريخ 30 سبتمبر 2025، في إشارة إلى قلق الاتحاد الأوروبي من تأثير القانون على الحريات الأساسية، وخصوصًا حرية التعبير عبر الإنترنت. وخلال هذا الاجتماع، جدد كل من الاتحاد الأوروبي والأردن التأكيد على أن حرية التعبير والحيز المدني المحمي هما من القيم الديمقراطية الأساسية.



حرية التجمع السلمي

في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق ترامب في أوائل عام 2025 حول احتمال سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة بعد انتهاء النزاع، خرج مئات الأردنيين إلى شوارع عمان في 7 فبراير 2025 احتجاجًا على ما اعتبروه خطة مدعومة من الولايات المتحدة لتهجير الفلسطينيين. واستمرت المظاهرات خلال النصف الأول من فبراير، بمشاركة جمعيات قانونية ومهنية طالبت بحقوق الفلسطينيين، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة، ودعمت رفض الملك عبد الله العلني لأي تهجير قسري.


ومع ذلك، في 19 مارس 2025، منعت السلطات الأردنية مظاهرة سلمية كانت مقررة بالقرب من السفارة الأمريكية، رغم إشعار مسبق. وقد أثار هذا القرار مخاوف جدية بشأن تطبيق قانون الاجتماعات العامة رقم 7 لسنة 2004 والتعليمات المنظمة للتجمعات والمظاهرات العامة لسنة 2011، والتي تنظم التجمعات العامة في الأردن. وجاءت هذه القيود بعد عام من التعبئة المتكررة في 2024، استجابت خلاله السلطات باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات واعتقالات جماعية.