الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
فلسطين: استمرار الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني تونس: استمرار حملة القمع المستمرة ضد المعارضين لبنان: لا تزال البيئة غير مستقرة للمجتمع المدني الأردن: توسع القمع الرقمي مصر: اشتداد التقييد على الحيز المدني Tunisia: The ongoing crackdown against dissidents continues استمرار الضغط على مؤسسات المجتمع المدني البحرينية. البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة فلسطين:حقوق الإنسان - حبر على ورق – انتهاكات مستمرة وازدواجية معايير موريتانييا: التحديث الشهري لأنشطة الفضاء المدني خلال شهر أكتوبر 2024 الجزائر :البيئة التمكينية لشهر تشرين الأول أكتوبر2024 السودان: حالة الفضاء المدني -تقرير شهر أكتوبر 2024 العراق :ايقاظ مذكرات قبض منسية تحت الرماد المغرب :إضرابات واحتجاجات اليمن: بين تهم الجاسوسية وصمت العالم: استمرار احتجاز الحوثيين للعاملين في الإغاثة والمجتمع المدني لبنان: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة مصر: تقرير المجتمع المدني البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة الجزائر: دعوات لإطلاق سراح سجناء الرأي مصر: استمرار تعاون الدولة مع منظمات المجتمع المدني
آخر التطورات
عد الى الخلف
لبنان: لا تزال البيئة غير مستقرة للمجتمع المدني
Feb 19, 2026

تحديثات عامة

في 12 ديسمبر 2025، كشف البرلمان اللبناني عن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030، وهو ما يمثل خطوة مهمة في أجندة حقوق الإنسان في البلاد. وقد تم تقديم الخطة كخارطة طريق وطنية، وتم تطويرها من خلال عملية تشاورية شملت لجنة البرلمان المعنية بحقوق الإنسان، ولجنة تنسيق الخطة، وممثلي المجتمع المدني، والشركاء الدوليين، تمهيدًا لاستعراض المراجعة الدورية الشاملة (UPR) المقرر في يناير 2026.


وقد جرت مراجعة لبنان ضمن المراجعة الدورية الشاملة في 19 يناير 2026 خلال الدورة الحادية والخمسين لمجموعة عمل المراجعة الدورية الشاملة في جنيف. وبينما شكّلت المراجعة فرصة للبنان لتقديم التطورات المتعلقة بسجله في مجال حقوق الإنسان أمام دول أعضاء الأمم المتحدة، تم توجيه عدة توصيات إلى لبنان بشأن الحيز المدني، دعي فيها لبنان إلى ضمان بيئة آمنة ومستقرة وتمكينية لجميع أصحاب المصلحة في المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون والصحفيون، وخصوصًا في سياق الانتخابات المقبلة لضمان المشاركة في الحياة العامة والسياسية للجميع، وكذلك اعتماد تدابير ملموسة لحماية حقوق حرية التعبير والرأي والمعلومات والصحافة، بما في ذلك حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بما يتماشى مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.



حرية التنظيم والجمعيات

وثق تقرير المراجعة الدورية الشاملة (UPR) للمجتمع المدني في لبنان، الصادر في أكتوبر 2025، أن وزارة العمل لا تزال ترفض حتى تاريخه الاعتراف بنقابة العمال التي أنشأها العمال المهاجرون في لبنان. ويستند هذا الرفض إلى أحكام قانون العمل اللبناني التي تمنع العمال الأجانب من انتخاب أو الترشيح كممثلين للنقابة، مما يحرم العمال المهاجرين عمليًا من ممارسة حقهم في التنظيم النقابي.



حرية التعبير

استهدف عناصر فريق قناة الميادين، المراسل جمال الغرابي والمصور علي هنقير، من قبل القوات الإسرائيلية في الضهيرة بتاريخ 22 ديسمبر 2025. كما تعرضت المصورة كورتني بونو من Middle East Images والمصور المستقل علي عز الدين للتهديد من قبل القوات الإسرائيلية في حولا أثناء تغطيتهما للمنطقة الحدودية بتاريخ 28 ديسمبر 2025.


وفي تقريرها العالمي لعام 2026، الصادر في فبراير 2026، أبرزت منظمة هيومن رايتس ووتش إخفاق لبنان في اتخاذ إجراءات حقيقية لضمان مساءلة إسرائيل عن الهجمات على الصحفيين خلال النزاع الأخير. وعلى وجه الخصوص، لم يتم تنفيذ أي تدابير ملموسة بعد التوجيه الصادر في 9 أكتوبر 2025 من مجلس الوزراء ووزارة العدل، المكلفين بتقييم الاستجابات القانونية المحتملة لهذه الهجمات.


في سياق الانتهاكات المستمرة من قبل إسرائيل للوقف الحالي لإطلاق النار، يواجه لبنان أيضًا تجاوزات على سيادته الرقمية. ففي 27 نوفمبر 2025، أفادت منظمة SMEX بأن إسرائيل لا تزال تنتهك السيادة الرقمية للبنان بعد عام من اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال التدخل في البنية التحتية للاتصالات، وإشارات GPS، وشبكات الهاتف المحمول، خصوصًا في جنوب لبنان. وتشمل هذه الإجراءات المراقبة عبر الطائرات المسيرة، واعتراض الإشارات، والاحتمال المتعلق باختراق المنصات الرقمية بالإعلانات السياسية أو برمجيات التجسس، مما يقيد بشكل كبير وصول المواطنين اللبنانيين إلى المعلومات الرقمية الآمنة. كما يسلط التقرير الضوء على غياب إجراءات قوية للأمن السيبراني الوطني وقوانين حماية البيانات، ما يجعل السكان معرضين للخطر ويحد من قدرتهم على الوصول الآمن إلى المعلومات عبر الإنترنت.


سلط تقرير الأزمة المستمرة: حقوق الإنسان في لبنان لعام 2025، الصادر عن المركز الخليجي لحقوق الإنسان بتاريخ 15 ديسمبر 2025، الضوء على عدم الاستقرار المستمر، وتفاقم التحديات الاقتصادية، والفجوات الكبيرة في الحماية القانونية. وأشار التقرير إلى أن العديد من الصحفيين يشعرون بعدم كفاية الحماية من الآليات الدولية المخصصة لدعمهم، وأن الضغوط المرتبطة بعملهم أثرت سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية. كما أشار التقرير إلى العقبات المستمرة أمام الوصول إلى المعلومات التي يفترض أن تكون متاحة للجمهور. في الوقت نفسه، شدد التقرير على وجود تفاؤل حذر بشأن مشروع قانون الإعلام الذي طال انتظاره، والذي تعثر تقدمه بسبب الحرب، والذي قد يسهم، إذا تم اعتماده، في تحقيق وضوح أكبر وتحسينات في بيئة الإعلام اللبنانية.


وفي 5 نوفمبر 2025، أطلقت وزارة الإعلام اللبنانية ومكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت حملة إعلامية وطنية لتوعية الجمهور بمشروع قانون الإعلام المطروح للنقاش في البرلمان، مؤكدين على أهمية القانون لتحديث الإعلام وتعزيز الاستقلالية والشفافية. وقد قُدم القانون إلى لجنة الإدارة والعدل في البرلمان في 27 مايو 2025، وتضمن “تقدمًا في حماية حرية التعبير، بما في ذلك إلغاء الاعتقال الاحتياطي وأحكام السجن لجميع الانتهاكات السلمية المتعلقة بالتعبير” وفق تقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2026. ثم أُحيل القانون إلى البرلمان كاملًا في 16 ديسمبر 2025 للنظر فيه والتصويت النهائي، بعد مراجعته وتعديله من قبل لجنة الإدارة والعدل.


وفي التطورات الأخيرة، جذبت قضيتان بارزتان الانتباه. ففي 11 و20 نوفمبر 2025، تم استدعاء رئيس تحرير منصة ميغافون سامر فرنجية والمدير التنفيذي جان قصير على خلفية شكاوى بشأن فيديوهات تغطي تجديد فيلا فوق مغارة فقمة الراهب واستغلال الملكية البحرية العامة. وقد شملت القضية النائب جبران باسيل، الذي قدم شكوى تتعلق بتغطية الملكية البحرية العامة.


وفي تطور آخر، واجه الكوميدي ماريو مبارك إجراءً قانونيًا بتاريخ 27 نوفمبر 2025 بعد نشره فيديو ساخر، مع تقديم محامية إيمي الحلو شكوى تتهمه بتدنيس اسم المسيح والإساءة للمقدسات الدينية. وفي تطور لاحق، صادرت الأمن العام جواز سفر مبارك وهاتفه لمدة 24 ساعة في مطار بيروت عند عودته من كندا في 5 ديسمبر 2025، بتهم الإساءة للشعائر الدينية.


حرية التجمع السلمي

في 27 يناير 2026، احتج آلاف من المتقاعدين العسكريين إلى جانب موظفي القطاع العام، ومعلمي المدارس الرسمية، والمستأجرين أمام مجلس النواب اللبناني في بيروت على مشروع قانون موازنة الدولة لعام 2026 قيد الدراسة من قبل المشرعين. وأشار المحتجون إلى أن الموازنة تفشل في معالجة التآكل الحاد للرواتب والمعاشات الناتج عن التضخم المستمر منذ بداية الأزمة الاقتصادية عام 2019، مما ترك العديد غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. كما قام المتقاعدون العسكريون في شمال لبنان بإغلاق جزء من طريق الشقّة باستخدام إطارات مشتعلة قبل ساعات من الجلسة البرلمانية للمطالبة بتحسين مزايا التقاعد. وانتقد المحتجون كذلك قضايا متصلة مثل تجميد الأجور، وعدم كفاية تعديلات المعاشات، وقانون الإيجارات التجارية الذي يرى المستأجرون أنه يهدد سبل عيشهم، مضيفين ذلك إلى الاستياء الأوسع من أولويات السياسات الاقتصادية والاجتماعية في الموازنة.



تفاقمت التوترات عندما حاول بعض المتظاهرين اقتحام الحواجز الأمنية قرب مبنى البرلمان، ما دفع الجيش وقوات الأمن للتدخل. وأسفرت الاشتباكات، التي شملت الدفع والمشاجرات، عن إصابة عدة متظاهرين، بعضهم احتاج إلى الرعاية الطبية، مع عدم توفر أرقام دقيقة حول عدد الإصابات أو شدتها من المصادر الرسمية حتى الآن.