الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
مصر: استمرار المضايقات القضائية والقيود المفروضة على المجتمع المدني الأردن: تواصل المنظمات غير الحكومية العمل ضمن بيئة مقيدة تتشكل بفعل قيود هيكلية لبنان: واقع المجتمع المدني في ظل الحرب المغرب: تدابير قضائية وأمنية لتقييد نشاط الشباب والاحتجاجات العامة فلسطين: التحديات التي تواجه عمل المنظمات غير الحكومية الفلسطينية السودان: انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي تونس: حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي تواجه ضغوطًا المغرب: حقوق الإنسان والتطورات السياسية السودان: الحرب والكارثة الإنسانية فلسطين: استمرار الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني تونس: استمرار حملة القمع المستمرة ضد المعارضين لبنان: لا تزال البيئة غير مستقرة للمجتمع المدني الأردن: توسع القمع الرقمي مصر: اشتداد التقييد على الحيز المدني استمرار الضغط على مؤسسات المجتمع المدني البحرينية. البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة فلسطين:حقوق الإنسان - حبر على ورق – انتهاكات مستمرة وازدواجية معايير موريتانييا: التحديث الشهري لأنشطة الفضاء المدني خلال شهر أكتوبر 2024 الجزائر :البيئة التمكينية لشهر تشرين الأول أكتوبر2024 السودان: حالة الفضاء المدني -تقرير شهر أكتوبر 2024
آخر التطورات
عد الى الخلف
العراق: عطايا السلطة هي من ترسم حدود حرية التعبير
Feb 01, 2024

العراق: عطايا السلطة هي من ترسم حدود حرية التعبير

     استمرارية التراجع في الفضاء المدني المتاح، اصبح هو السمة الغالبة في المجتمع في ظل الحكومة الحالية، والتي تمتلك كل مقومات بسط نفوذها سواء من خلال الادوات القانونية والرسمية او المفاعيل الاخرى خارج نطاق القانون او الصفة الرسمية، مما دفع الناشطين في المجال المدني الى الحد من نشاطاتهم، او عدم الاشارة الى مشاريعهم وبرامجهم خوفاً من التعرض لحملات تشويه اعلامي من خلال منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد تداول ناشطين لقرارات رسمية تتضمن دفع مبلغ خمس ملايين دينار، (وبما يعادل اكثر من 3800$) شهرياً لصفحات واسعة الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك، تويتر ، تيلكرام ، انستغرام) لغرض الترويج لمكافحة الفساد وترشيد المياه ودعم العملة الوطنية ومكافحة المخدرات والابتزاز الالكتروني، رغم ان العديد من هذه المنصات التي ورد اسمها في الكتاب الذي تم تسريبه، لا تنشر أيا من المواضيع الخاصة بهذه الامور الا من باب نشر الاخبار لا التوعية، مما دفع الى القول الى ان هذه المبالغ قد تكون لغرض الترويج للأداء الحكومي او النيل من منتقديها .

      ولا يقتصر الامر على الحملات الاعلامية، فالخوف من الاعتقال او الاختفاء القسري او الاعتداء الجسدي لا يزال هاجساً يمنع الكثيرين من التصدي للشأن العام خوفاً من التبعات التي قد تلحقهم او افراداً من اسرهم في احوال عدة، لذا نجد ان الاعلامي قصي شفيق اعلن عن تعرضه الى تهديد صريح بالقتل من احد الاعلاميين المنتمين الى احدى المؤسسات الامنية ونشر على صفحته صور لمنشور يتضمن تهديداً مبطناً بتأديب الاعلامي بطرق خاصة خارج اطار القانون.

      وفي سياق الضغط على فسحة حرية التعبير الممنوحة بعد العام 2003، القي القبض على المحلل السياسي محمد نعناع منتصف الشهر تنفيذاً للحكم القضائي الذي صدر بحبسه لمدة ستة اشهر، بتهمة الاساءة الى شخص رئيس مجلس الوزراء قبل توليه المنصب، وكان رئيس الوزراء قد قدم قبلها نقضاً على قرار الاول الذي اكتفى بالحكم بالحبس مع وقف التنفيذ بالإضافة الى دفع مبلغ الغرامة البالغ مليون دينار، وفي ضوء الاعتراض المقدم قررت المحكمة الاعلى نقض القرار، واعادته مرة اخرى الى المحكمة التي الغت وقف التنفيذ وحكمت على السيد نعناع بالحبس لمدة ستة اشهر، وبعد خمسة عشر يوما من بقاءه في الحبس اعلن محامي رئيس الوزراء، انه قد قبل اعتذار السيد نعناع الذي لم يتمكن من تقديم اي ادلة على صحة ادعاءاته امام المحكمة مما ادى الى الحكم بحبسه، وانه تم تقديم طلب للقضاء للصفح عنه وبالتالي اطلاق سراحه، بعد قبول اعتذاره . 

       وفي جانب اخر طالب (84) عضوا في مجلس النواب بسحب مشروع قانون الاختفاء القسري من الجلسة المخصصة لقراءته داخل المجلس وعدم تشريعه في المرحلة الحالية، على الرغم من ان الجهد المبذول من قبل منظمات المجتمع المدني طيلة الفترة الماضية للدفع نحو تشريع القانون لاستكمال المنظومة التشريعية العقابية في العراق والتي تعاني من نقص تشريعي في المحاسبة عن هذه الجريمة بشكل متكامل، وكجزء من استكمال التزامات العراق الدولية بعد انضمامه الى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وطلب رفع القانون من جدول الاعمال مؤشر سلبي على الرغبة في وضعه على الادراج العليا للمجلس، والتغاضي عن المضي بتشريعه، للحيلولة دون ان يكون هناك مبرر قانوني لرفع دعاوى قضائية لغرض المحاسبة على ارتكاب مثل هكذا جرائم