الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
مصر: استمرار المضايقات القضائية والقيود المفروضة على المجتمع المدني الأردن: تواصل المنظمات غير الحكومية العمل ضمن بيئة مقيدة تتشكل بفعل قيود هيكلية لبنان: واقع المجتمع المدني في ظل الحرب المغرب: تدابير قضائية وأمنية لتقييد نشاط الشباب والاحتجاجات العامة فلسطين: التحديات التي تواجه عمل المنظمات غير الحكومية الفلسطينية السودان: انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي تونس: حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي تواجه ضغوطًا المغرب: حقوق الإنسان والتطورات السياسية السودان: الحرب والكارثة الإنسانية فلسطين: استمرار الهجمات المنهجية على مكاتب المجتمع المدني تونس: استمرار حملة القمع المستمرة ضد المعارضين لبنان: لا تزال البيئة غير مستقرة للمجتمع المدني الأردن: توسع القمع الرقمي مصر: اشتداد التقييد على الحيز المدني استمرار الضغط على مؤسسات المجتمع المدني البحرينية. البحرين: قراءة موجزة حول الفضاء المدني في ظل الحرب على غزة فلسطين:حقوق الإنسان - حبر على ورق – انتهاكات مستمرة وازدواجية معايير موريتانييا: التحديث الشهري لأنشطة الفضاء المدني خلال شهر أكتوبر 2024 الجزائر :البيئة التمكينية لشهر تشرين الأول أكتوبر2024 السودان: حالة الفضاء المدني -تقرير شهر أكتوبر 2024
آخر التطورات
عد الى الخلف
هل يعيش المغرب ردة في مجال الحقوق والحريات؟
Jun 06, 2022

تابع الرأي العام المغربي ومعه منظمات المجتمع المدني بقلق شديد تصريحات وزير العدل بخصوص تهديده بإدخال تعديلات على قانون المسطرة الجنائية يمنع بمقتضاها جمعيات المجتمع المدني من وضع شكايات تستهدف المنتخبين المتهمين بالفساد وهدر المال العام، وجعل حق المتابعة في يد وزارة الداخلية.

على إثر ذلك تم نشر مجموعة من البلاغات من طرف فعاليات المجتمع المدني، كما نظمت وقفة احتجاجية في ماي المنصرم للتنديد واستنكار ما جاء على لسان السيد الوزير، والتي اعتبرت غير مسؤولة، تتنافى مع دور منظمات المجتمع المدني في تتبع وتقييم السياسات العمومية وأيضا السياسات المالية، بل من حق هذه المنظمات الحرص على المال العام والتبليغ عن حالات هدره، وأيضا محاربة الفساد الذي يكلف المغرب كثيرا، ويقف حاجزا أمام تحقيق ترتيب مشرف في مؤشرات التنمية البشرية.

إن تصريح مسؤول من حجم وزير العدل والذي سبقه أيضا بلاغ وزير الداخلية الذي يتوعد فيه منظمات المجتمع المدني، يمثل ضربا للحريات ولمبادئ الديمقراطية التشاركية التي أقرها الدستور، في الوقت الذي كان فيه من المفترض أن يعمل صانعو القرار على اتخاذ إجراءات لدعم وتجويد آليات اشتغال المجتمع المدني وتحسين محيطه كإعداد القوانين المنظمة له حتى يتسنى له القيام بدوره الدستوري وتقديم التسهيلات لتأسيس المنظمات غير الحكومية، والمساعدة في تطوير استقلال وسائل الإعلام.......

كما لازال استمرار اعتقال ناشطي الحراك الاجتماعي، ومجموعة من الصحافيين/الصحافيات، يشكل ضربا آخر للحق في حرية التعبير الذي يكفله الدستور، كما يعتبر اعتقال عشرات الشباب داخل مقهى في مدينة الدار البيضاء أواخر أبريل الفائت بحجة الإجهار بالإفطار العلني في رمضان دون عذر شرعي استنادا إلى مواد القانون الجنائي، ورغم إطلاق سراح المعتقلين، وجها آخر من وجوه عدم تفعيل المقتضيات التي تنص على الحريات والحقوق والتزامات المغرب الدولية بخصوص ذلك،

وفي إطار آخر لازال ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات يلقي بضلاله على الحياة العام للمواطنين/المواطنات، ويضرب القدرة الشرائية لفئة عريضة من المجتمع، رغم الاتفاق الاجتماعي الذي أعلن مؤخرا والذي يقتضي برفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 10% في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات بموجبه سيبلغ الحد الأدنى للأجور 3500 درهم أي نحو 320 يورو.

حسب مجموعة من الفاعلين المدنيين والهيئات الحقوقية فإن المغرب يعرف ردة فيما يتعلق بالحريات والحقوق التي طالما نوضل من أجل تفعيلها خاصة بعدما تم التنصيص عليها دستوريا، إلا أن مجموعة من الممارسات التي تقوم بها الدولة تتنافى مع التوجه الذي تم إقراره منذ سنوات الرامي إلى تعزيز الحقوق وبناء دولة الحق والقانون.

 

                                                                                     يونيو 2022