الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
الجزائر: قيود متزايدة على المشاركة السياسية وحرية التنظيم والتعبير مصر: تطورات المجتمع المدني العراق: تصاعد القيود على الفضاء المدني وحرية الصحافة والتجمع السلمي الأردن: استمرار القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي لبنان: مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والعمل الصحافي وسط تطورات سياسية وأمنية موريتانيا: بين توسّع الفضاء الجمعوي وتراجع الحريات المدنية المغرب: تحديات متصاعدة أمام حرية التعبير والتنظيم والتجمع فلسطين: الفضاء المدني تحت وطأة الاحتلال والقيود الداخلية السودان: الفضاء المدني تحت وطأة الحرب وتعدد سلطات الأمر الواقع تونس: الحيز المدني تحت ضغط متزايد وسط استمرار التعبئة العامة اليمن: الحريات المدنية تحت الضغط في مناطق السيطرة المنقسمة البحرين: تزايد القيود على الحيز المدني والحريات الأساسية ليبيا: استمرار التحديات التي تواجه ممارسة الحريات الأساسية موقف شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بشأن قانون الإعلام الجديد في لبنان May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026
آخر التطورات
عد الى الخلف
أضواء على مستجدات المجتمع المدني بالمغرب
May 06, 2022

يعتبر المجتمع المدني المتعدد والمتنوع الذي يعمل بحرية واستقلالية وديمقراطية، ويتملك أدوات المعرفة خاصة في مجال حقوق الإنسان، عنصرا أساسيا لضمان الحماية والنهوض بحقوق الإنسان والمواطنة الكاملة داخل المجتمعات، ولعل التطور المهم الذي عرفته منظومة حقوق الإنسان واكبه تطور أيضا في منهجيات عمل منظمات المجتمع المدني الديمقراطي، هذا الأخير الذي يحتاج إلى بيئة مواتية ومساحة واسعة للقيام بأدواره.

وفي هذا الإطار يمكن تحديد مجموعة من الأبعاد التي يجب أن تحدد البيئة التي من المفترض أن تنشط داخلها جمعيات المجتمع المدني وهي: حرية تكوين الجمعيات، توفير الحماية القانونية للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، ضمان حرية التعبير، دعم المنظمات غير الحكومية، تحقيق الوصول إلى المعلومة، الولوج إلى العدالة....

وهي المحددات التي لم تتوفر بشكل كاف للمجتمع المدني المغربي كمثال، حيث أنه ورغم الأدوار الدستورية التي تؤطر عمل المجتمع المدني المغربي إلا أن البيئة التي يتشغل فيها عرفت ولازالت تعرف مجموعة من الانتهاكات والاختلالات والمضايقات، سواء على المستويات الاجتماعية والاقتصادية أو القانونية والإدارية، ويمكن رصد بعض من النقط التي توضح ذلك:

§     منع بعض الجمعيات من القيام بأنشطتها، أو التأخير المتعمد في تمتيعها بالوصولات المؤقتة والنهائية الذي تمنحها السلطات للجمعيات في الآجال المحددة، مما شكل أداة تهديد يوضحها البلاغ الأخير لوزارة الداخلية الصادر يوم 26 أبريل 2022 الذي يتوعد فيه الجمعيات التي لم تحصل بعد على الوصولات،

§     لازالت جمعيات المجتمع المدني تخضع للرقابة الإدارية في حين أنه يجب أن تخضع للرقابة القضائية،

§     ضعف الدعم المالي لمنظمات المجتمع المدني، مع تسجيل أن هناك دعم مالي انتقائي وغير شفاف

§     مواصلة تشديد الخناق على نشطاء حقوق الإنسان، والاعتقالات التي تستهدف نشطاء الحراك الاجتماعي والصحفيين المستقلين،

§     عدم تفعيل المقتضيات المتعلقة بالحق في الوصول إلى المعلومة خاصة المعلومة المالية،

§     ضعف في تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والمشاركة في بلورة وتقييم وتتبع السياسات العمومية،

§     تنامي ظاهرة الاعتقال المؤقت والاحتياطي مما يؤدي إلى ظاهرة اكتظاظ السجون في غياب المعالجة والمراجعة الجنائية وتحقيق الولوج إلى العدالة، في المقابل هناك قرار ببناء سجون جديدة لن يؤدي سوى إلى تعميق الأزمة،

§     لازال العمل بقانون الطوارئ الصحية الذي يحد من حرية التجمع والاحتجاج،

§     تدهور الحقوق الاقتصادية للفئات الهشة والطبقة المتوسطة، الناتج عن الزيادة في الأسعار وضرب القدرة الشرائية للمواطن/ة،

§     استغلال السياق الدولي لتحقيق مجموعة من الامتيازات لفائدة اللوبيات والشركات المحتكرة للبترول والغاز،

إن إقامة مجتمع مدني فاعل ومتطور رهين بالنسق السياسي وبشكل المؤسسات ومدى قدرتها على ضمان الحقوق والحريات، ومادامت الدولة ومؤسساتها لا تتعامل مع المجتمع المدني كشريك ولا توفر له الحماية الكافية سيظل النضال من أجل تفعيل الحقوق والحريات من أهم أوراش منظمات المجتمع المدني الحر والديمقراطي.        

                                                                                 



     مايو 2022