الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
المجتمع المدني في مصر والحرب على غزة الفضاء المدني في العراق في ظل الحرب على غزة المجتمع المدني الأردني: فاعلية يقابلها المزيد من القيود المغرب: الإضراب عنوان الثلث الأول من السنة السودان: تقرير حالة الفضاء المدني - نظرة عامة على النصف الأول من 2024 تداعيات حرب غزه على الفضاء المدني في اليمن الفضاء المدني في الجزائر في بداية عام 2024: تحديات تشريعية وسياسية تصادر كل الحريات قراءة موجزة حول الفضاء المدني في البحرين في ظل الحرب على غزة التحديث الموسمي للأنشطة وتحركات الفضاء المجتمعي الموريتاني المدني وتفاعله مع الحرب في غزة مصر: استمرارر التفاعل مع الحرب على غزة العراق:انكفاء الحيز المدني نتيجة لممارسات وضغوط السلطة المغرب: استمرارية الاحتجاجات المطلبية فلسطين: فضاء مكبوت السودان: استمرار تدهور الأوضاع الجزائر: تعديل جديد لقانون العقوبات الجزائر: تأييد الحكم بالسجن ضد الصحفي بن جامع و عريضة تطالب بالعفو عن الصحفي إحسان القاضي مصر: العودة لاستهداف المعارضة العراق: عطايا السلطة هي من ترسم حدود حرية التعبير المغرب: تطورات على الساحة السياسية والاجتماعية الفضاء المدني الفلسطيني بين مطرقة العدوان الاسرائيلي وسندان التمويل الدولي المشروط
آخر التطورات
عد الى الخلف
العراق: ما هو وضع الفضاء المدني في ظل التوتّر السياسي والتضييق القانوني؟
Aug 17, 2022
اولاً: السياق السياسي 

   تكرار ازمة عدم تحقق نصاب الانعقاد في مجلس النواب لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، والمحدد بـ220 نائباً من أصل 329، في ظل الخلافات السياسية والانقسام الشديد بين كتلتي التيار الصدري والاطار التنسيقي، نتيجة لاستغلال الاخير لقدرته على كسر نصاب الانعقاد في كل مرة، دفع زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الى اصدار قراراً الى نواب كتلته البالغ عددهم (73) نائباً في المجلس لتقديم استقالاتهم الى رئيس البرلمان، والذي وافق عليها، وعقب ذلك أدى النواب البدلاء من كتل سياسية أخرى اليمين الدستورية ، لكن هذا لم يؤدي الى حلحلة الجمود السياسي حيث بقيت مسألة الاتفاق على شخص رئيس الجمهورية المرشح خارج حدود التوصل الى اتفاق مرضي للأطراف الكردية على وجه الخصوص، مما ابقى الحال على ما هو عليه دون الوصول الى تشكيل حكومة جديدة .

ثانياً: تطور في البيئة القانونية لمجالات تأثير منظمات المجتمع المدني

     اصدرت المحكمة الاتحادية العليا نظاماً داخليا جديداً، لتنظيم عملها في الرقابة على دستورية القوانين وباقي الاختصاصات التي تمارسها بموجب الدستور[1]، وتضمّن النظام الداخلي النص صراحة على امكانية ( منظمات المجتمع المدني) في الطعن بعدم دستورية القوانين وفقاً للاشتراطات الواردة في النظام الداخلي وقانون المحكمة بدعوى قضائية مباشرة.

        هذا التصريح بحق منظمات المجتمع المدني في رفع الدعوى المباشرة يشكل اشارة أساسية ومحورية للدور المهم الذي تلعبه هذه المنظمات في الحياة العامة، ويعكس نظرة المحكمة الايجابية لهذا الدور. تطبيق النص من قبل المحكمة سيظهر مدى امكانية رفعها للدعاوي التي تستهدف من خلالها المصلحة العامة. ان تطبيق حرفية النص واشتراطات النظام الداخلي للمحكمة قد تعرقل هذا الحق، اذ يشترط لقبول الدعوى تطبيق النص على مدعي عدم الدستورية، وهذا قد يعرقل دعاوى المنظمات في حال استهدافها المصلحة العامة لا الخاصة.

ثالثاً: مبادرات في الفضاء المدني.

مجموعة من المنظمات غير الحكومية تطلق مبادرة طوعية بالتعاون من بعض المراكز الحقوقية والشخصيات، حملت وسم (#كشف_الحقيقة) تستهدف العمل على انشاء مؤسسة وطنية تستهدف العمل على توثيق وارشفة كل ما تعرض له الناشطين في الاحتجاجات الشعبية، من اعتداءات او جرائم يحقهم، والعمل على الضغط شعبياً تجاه الحكومة والقضاء لأجل كشف الفاعلين ومحاسبتهم قانوناً بأقرب فرصة ممكنة، والتواصل مع المنظمات الدولية وبعثة الامم المتحدة في العراق لأجل تفعيل هذا الملف.

   وقد تبنى عدد من نواب السلطة التشريعية دعم المبادرة من خلال توجيه اسئلة برلمانية الى السلطة التنفيذية حول اسباب عدم حسم ملف التحقيقات في الاعتداءات ضد الناشطين في الاحتجاجات الشعبية رغم مضي مدد زمنية طويلة على وقوع الاعتداءات.

انطلاق حملة من قبل بعض الاحزاب والمنظمات غير الحكومية كجزء من رؤيتها لتعزيز الديمقراطية والخروج من الانسداد السياسي من خلال اللجوء الى صناديق الاقتراع مرة اخرى، لغرض جمع تواقيع شعبية لحل البرلمان تحت شعار (الحل بالحل) تتضمن تفويضاً للأمم المتحدة ومن خلال مجلس الامن اصدار قرار يتضمن عدم الاعتراف بالحكومة والبرلمان ودعوة مجلس القضاء الاعلى لتشكيل حكومة مؤقتة لغرض اعادة كتابة الدستور بما يضمن تغيير النظام السياسي واجراء انتخابات بقانون عادل وتحت اشراف ومراقبة دولية كاملة.

    وعلى الرغم من استمرار الحملة لقرابة الشهر، واعلان استمرارها، الا انها لا تزال لم تصل الى الرقم الذي سعت الى بلوغه وهو جمع عشرة ملايين توقيع، حيث بلغ عدد التوقيعات لحد الان، مليون ونصف توقيع، ويرجع ذلك على ضعف الترويج الاعلامي للحملة خصوصاً مع امتناع القنوات الفضائية الحزبية الاشارة اليها، وعدم وجود موقع الكتروني خاص ببيانات الحملة، وإطلاق أكثر من استمارة بعناوين مقاربة (لا حل الا بالحل) من جهات لا ترغب في نجاحها لغرض التشويش على الحملة، بأسلوب خداع الرأي العام.

رابعا: حرية العمل الصحافي (أزمة لا تنتهي).

الاعتداء على العاملين في مجال الصحافة والاعلام سلوك متكرر، فحسب فريق مرصد الحريات الصحفية "JFO"، تعرّض منزل والدي مقدم البرامج السياسية (قصي شفيق)، لهجوم بالقنابل اليدوية وإطلاق الرصاص، الأمر الذي أدى إلى إصابة والدته بجروح إثر تطاير شظايا الزجاج بفعل الانفجار. ورجح الاعلامي شفيق أن يكون الهجوم بسبب عرضه ملف الفساد في هيئة الجمارك العراقية، حيث تلقى حسب تصريحه تهديدات بهذا الصدد.

تلا هذه الحادثة بأيام مداهمة منزل الاعلامي الدكتور علي الذبحاوي وتفتيشه من قبل رجال الامن على خلفية تسجيله لحلقات تبث من على قناة البغدادية الفضائية، ثم الاعتداء عليه بالضرب بعد ذلك بعدة ايام من قبل مسلحين مجهولين وامام اطفاله ممّا ادى الى الحاق اصابات وكسور في جسمه.





راصد الفضاء المدني 2021-2022 / العراق تموز (يوليو)

[1] المحكمة المختصة في النظر في دستورية القوانين وتفسير الدستور وكذلك تختص بموجب احكام المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ، بعدة اختصاصات اخرى تتعلق بحل النزاعات القانونية بين الحكومة الاتحادية والاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم والبلديات والادارات المحلية .، والفصل في القضايا التي تنشا عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والانظمة والتعليمات والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، والبت في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء  والمصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب . والفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي، والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، وكذلك تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم، او المحافظات غير المنتظمة في اقليم.