الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
المجتمع المدني في مصر والحرب على غزة الفضاء المدني في العراق في ظل الحرب على غزة المجتمع المدني الأردني: فاعلية يقابلها المزيد من القيود المغرب: الإضراب عنوان الثلث الأول من السنة السودان: تقرير حالة الفضاء المدني - نظرة عامة على النصف الأول من 2024 تداعيات حرب غزه على الفضاء المدني في اليمن الفضاء المدني في الجزائر في بداية عام 2024: تحديات تشريعية وسياسية تصادر كل الحريات قراءة موجزة حول الفضاء المدني في البحرين في ظل الحرب على غزة التحديث الموسمي للأنشطة وتحركات الفضاء المجتمعي الموريتاني المدني وتفاعله مع الحرب في غزة مصر: استمرارر التفاعل مع الحرب على غزة العراق:انكفاء الحيز المدني نتيجة لممارسات وضغوط السلطة المغرب: استمرارية الاحتجاجات المطلبية فلسطين: فضاء مكبوت السودان: استمرار تدهور الأوضاع الجزائر: تعديل جديد لقانون العقوبات الجزائر: تأييد الحكم بالسجن ضد الصحفي بن جامع و عريضة تطالب بالعفو عن الصحفي إحسان القاضي مصر: العودة لاستهداف المعارضة العراق: عطايا السلطة هي من ترسم حدود حرية التعبير المغرب: تطورات على الساحة السياسية والاجتماعية الفضاء المدني الفلسطيني بين مطرقة العدوان الاسرائيلي وسندان التمويل الدولي المشروط
آخر التطورات
عد الى الخلف
المغرب: الحريات العامة بين استراتيجية الحكومة الجديدة واستمرار الاعتقالات في صفوف الحقوقيين
Oct 21, 2022

عرف شهر سبتمبر/ أيلول 2022 مجموعة من الأحداث المتعلقة بالفضاء المدني، سواء على مستوى الوقفات الاحتجاجية، أو أنشطة منظمات المجتمع المدني المختلفة، وفيما يلي بعض من هذه الاحداث:


اهتز المجتمع المغربي على واقعة مفجعة تتمثل في وفاة طفلة لا يتجاوز عمرها 14 سنة خلال تعرضها لعملية إجهاض سرية، الموضوع الذي أعاد للواجهة فتح نقاش حول ضرورة رفع التجريم عن الإجهاض الطبي الآمن الذي تقدم عليه الفتيات والنساء بإرادتهن للمحافظة على كرامتهن وضمان حقهن  في الصحة والحياة للنساء، ولذلك نظمت مجموعة من الفعاليات الحقوقية وقفة أمام  البرلمان للتنديد بمقتل الطفلة مريم.


وعلاقة بالموضوع وخاصة في ملف "الأمهات العازبات"، رحلت هذا الشهر السيدة عائشة الشنا، المناضلة الكبيرة التي كانت أول من تبنت هذا الملف، وسخرت إمكانيات رمزية ومالية وقانونية مهمة لإخراج الملف من دائرة المحرمات. حيث يجد النسيج الحقوقي نفسه أمام رهان مواصلة النضال حول الموضوع.


في موضوع آخر تم الإعلان خلال هذا الشهر أيضا، عن تأسيس جبهة عمالية واسعة، من طرف هيئات نقابية وحقوقية، تسعى إلى "التصدي للتراجعات المتسارعة في مجال حقوق الشغلية"، جاء ذلك خلال الملتقى الوطني الرابع لشبكة "تقاطع" لحقوق الشغلية، حيث أكدت الهيئات المشاركة في الملتقى على ضرورة تكثيف التنسيق بين الحركتين النقابية والحقوقية من أجل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، وانتقدت السياسات الاقتصادية ،معتبرة أن مجملها يصب في "تسهيل فرص الاستثمار لأصحاب الرساميل والتضحية بمصلحة الأجراء، ومواصلة الحد من التشغيل العمومي،" وتمكين القطاع الخاص من "امتيازات متنوعة،" كما انتقدت أيضا استمرار خصخصة الخدمات العمومية، واستمرار "التردي المريع" لظروف العمل.


وفي سياق آخر نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، ندوة حول موضوع "دمج الأجانب في ورش الحماية الاجتماعية: مبادئ وتحديات التفعيل" في هذا الصدد قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن المغرب ملتزم بدمج الأجانب في ورش الحماية الاجتماعية، معتبرة أن عملية إدماجهم واستفادتهم من التغطية الصحية والحماية الاجتماعية يجب أن يسودها مبدآن أساسيان هما "التضامن وعدم التمييز."


وعلاقة بالمجتمع المدني قدم السيد عبد العزيز الدحماني، مستشار الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، في الدورة الخريف لجامعة السجون، الخطوط العريضة للاستراتيجية الجديدة التي تستعد الوزارة الإعلان عنها، والمتعلقة بالنهوض بأدوار الجمعيات المنصوص عليها في الدستور وفي القوانين المنظمة للعمل الجمعوي، وتذليل الصعوبات والعوائق التي تحول دون القيام بها، وتوفير البيئة الملائمة لاشتغالها، وجعْلها شريكا في التنمية، وتم إعداد هذه الاستراتيجية انطلاقا من دراسةٍ وثائقية لكل ما تم إنتاجه حول المجتمع المدني منذ دستور 2011؛ بما في ذلك توصيات النموذج التنموي الجديد، وبناء على دراسة تجارب 22 دولة في مجال العلاقة مع المجتمع المدني.


ومن بين مظاهر تراجع حرية التعبير في المغرب، الاعتقالات التي تطال المدونين والحقوقيين، وفي هذا الصدد وخلال شهر شتنبر الماضي قضت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بالحكم على المدونة سعيدة العلمي بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، ورفعت المحكمة العقوبة في وقت كانت فيه العلمي قد أدينت ابتدائيا بالحبس سنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم. وقد توبعت سعيدة العلمي على خلفية “تدوينات” بصفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بتهم من بينها إهانة موظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة لأشخاص قصد التشهير بهم، في المقابل فإن دفاع المتهمة أكد في مرافعاته على براءة المتهمة من المنسوب إليها، مسجلا أن التدوينات التي تعود إلى سعيدة العلمي لا تحمل إساءة للمؤسسات بقدر ما هي انتقاد لها يندرج في إطار حرية التعبير.


تشرين الأول/ أكتوبر 2022