الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
المجتمع المدني في مصر والحرب على غزة الفضاء المدني في العراق في ظل الحرب على غزة المجتمع المدني الأردني: فاعلية يقابلها المزيد من القيود المغرب: الإضراب عنوان الثلث الأول من السنة السودان: تقرير حالة الفضاء المدني - نظرة عامة على النصف الأول من 2024 تداعيات حرب غزه على الفضاء المدني في اليمن الفضاء المدني في الجزائر في بداية عام 2024: تحديات تشريعية وسياسية تصادر كل الحريات قراءة موجزة حول الفضاء المدني في البحرين في ظل الحرب على غزة التحديث الموسمي للأنشطة وتحركات الفضاء المجتمعي الموريتاني المدني وتفاعله مع الحرب في غزة مصر: استمرارر التفاعل مع الحرب على غزة العراق:انكفاء الحيز المدني نتيجة لممارسات وضغوط السلطة المغرب: استمرارية الاحتجاجات المطلبية فلسطين: فضاء مكبوت السودان: استمرار تدهور الأوضاع الجزائر: تعديل جديد لقانون العقوبات الجزائر: تأييد الحكم بالسجن ضد الصحفي بن جامع و عريضة تطالب بالعفو عن الصحفي إحسان القاضي مصر: العودة لاستهداف المعارضة العراق: عطايا السلطة هي من ترسم حدود حرية التعبير المغرب: تطورات على الساحة السياسية والاجتماعية الفضاء المدني الفلسطيني بين مطرقة العدوان الاسرائيلي وسندان التمويل الدولي المشروط
آخر التطورات
عد الى الخلف
العراق: المجتمع المدني في العراق بين الاحتجاج والتشبيك
Feb 25, 2023
احتجاجات الوضع الاقتصادي، أي بداية للعام الجديد

    أدت إجراءات البنك المركزي العراقي الى ارتفاع في سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية مع نهاية العام الماضي وبداية العام 2023، وازداد تدهور قيمة العملة المحلية (الدينار) نتيجة لتفعيل البنك اجراءات عمل منصة الكترونية اكمل بناءها بالتنسيق مع جهات دولية، وبناء على اتفاق مع الفدرالي الأميركي باعتبارها آلية لضبط حركة نقل الأموال وفق ما اصطلح عليه "معايير الامتثال" للنظام المصرفي العالمي، سبق وان الزم البنك المركزي نفسه بها قبل سنتين[1]، وقد أثر على حجم مبيعات الدولار في البنك المركزي عدة عوامل منها، ضعف البنية الادارية لعمل المصارف الحكومية والاهلية اضافة لصدور قرارات بمنع اربع مصارف اهلية من الدخول مزاد بيع العملة كانت تستحوذ على النسبة الاكبر من المزاد، وعدم رغبة التجار الصغار في الدخول في اجراءات تحويل الأموال من خلال المنصة كونها ستخضعهم لرقابة مالية وضريبية كاملة، بالإضافة الى عمليات تهريب العملة والتي تقدر بحدود 100 الى 250 مليون دولار اسبوعياً تذهب أغلبها الى إيران ودول أخرى مجاورة[2]، مما انعكس على سعره في السوق المحلي حيث شهد ارتفاعاً غير مسبوق منذ العام 2004، وظهرت آثاره سريعاً على اسعار المواد الغذائية وحركة سوق العمل التي اصابها الكساد نتيجة لترقب تطورات سعر الصرف، وكذلك ارتفاع نسبة الفقر، خصوصاً مع عدم غياب المعالجات الحكومية الجادة لمواجهة الاثار السلبية على الفئات الهشة والضعيفة اقتصاديا.

      هذا الوضع دفع منظمات وناشطين الدعوة لوقفة احتجاجية امام البنك المركزي للتنديد بفشله في وقف انخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع نسب التضخم في اليوم الرابع من شهر(يناير/ كانون الثاني) وقد أثرت حالة الطقس وهطول الامطار على حجم المشاركين فيها .

    استمرار الازمة النقدية دفع تيارات في الحركة الاحتجاجية لتبني دعوة الى اجراء تظاهرة أخرى في الخامس والعشرين من (يناير/كانون الثاني) أمام البناية الرئيسية للبنك المركزي في العاصمة بغداد، للتعبير عن احتجاجهم على استمرار ارتفاع سعر الصرف وفشل اجراءات المصرف في معالجة الازمة التي اضافت اعباء اقتصادية جديدة على عاتق الطبقات الفقيرة واربكت عمل الاسواق التجارية، حتى بعد اعفاء مدير البنك المركزي والمجيء بشخصية مالية مقربة من ائتلاف دولة القانون الفاعل الرئيسي في تجمع احزاب الاطار التنسيقي الداعم لرئيس الوزراء الحال، حيث لم يؤدي قرار البنك بتخفيض سعر صرف الدينار الى انعكاس ايجابي حيث بقي الفرق واضحاً بين السعر في الاسواق المحلية عن السعر الرسمي بما عزز من ارباح المضاربين دون اي اثر ايجابي واضح بالنسبة للطبقات الاكثر تضرراً من تغيرات اسعار السلع والخدمات .

السعي لإيجاد مظلة لحماية حقوق الانسان والمدافعين عنها

    سعيا من المنظمات غير الحكومية لتعزيز واقع حقوق الانسان وتوحيد جهودها لتحقيق الاهداف التي تصب في مصلحة تحسين واقع حقوق الانسان، عمدت الى أطلاق مبادرة تستهدف تشبيك جهودها مؤسسياً وتحت عنوان الشبكة الوطنية لـ(تحالف مدافعي ونشطاء حقوق الانسان في العراق) وقد شارك في اطلاق المبادرة خمسون منظمة غير حكومية، مع دعوة مشاركة باقي المنظمات المعنية بحقوق الانسان والدفاع عنها، ويأتي هذا الجهد في الوقت الذي لاتزال مفوضية حقوق الانسان وهي هيأة مستقلة بموجب الدستور بدون مجلس لإدارتها بعد انتهاء مدة ولاية اعضاءها وفشل مجلس النواب في اختيار اعضاء جدد، وعدم ايلاء الموضوع اي اهتمام من قبل المجلس[3]، رغم اهمية الدور الرقابي الذي تمارسه المفوضية، والذي غاب طيلة الفترة الماضية  .

     واعلنت المبادرة عن تشكيل فريق وطني يعنى بكتابة تقارير حقوق الانسان الدولية والمحلية، وعهدت الى الفريق مهمة كتابة تقرير ظل حول الاستعراض الدوري الشامل لواقع حقوق الانسان (UPR) وتهيئة الفريق لكتابة جميع التقارير الخاصة باليات حقوق الانسان الدولية التعاقدية وغير التعاقدية.

     وتم تبني إطلاق حملة (دافع عن المدافع) تبنتها المنظمات الأعضاء للعمل على كتابة مسودة لتشريع قانون حماية المدافعين عن حقوق الانسان، والضغط باتجاه حمل السلطة التشريعية على تبني المسودة بقانون، كما واطلقت حملة لغرض توثيق الانتهاكات بحق الناشطين والمجتمعات المحلية للفترة من 2019 ولغاية 2023 كخطوة اولى لتكريس جهودها في هذا المجال.