آخر التطورات
عد الى الخلف
البحرين: تزايد القيود على الحيز المدني والحريات الأساسية
المستجدات العامة
أصدرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تقريراً مطولاً حول الاعتداءات الإيرانية على البحرين منذ فبراير 2026 وحتى الآن. وتضمن التقرير، الذي حمل عنوان "توثيق الانتهاكات الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين وآثارها على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، مجموعة من التوصيات الخاصة بالمعالجة. وركزت التوصيات على لجوء الحكومة إلى الآليات الأممية، ومنها التواصل مع المقررين الخاصين والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى دراسة السبل القانونية لمساءلة إيران والمطالبة بالتعويضات عن الأضرار التي تعرضت لها البحرين. رابط التقرير
قدمت البحرين تقريرها الخاص بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة إلى المؤتمر رفيع المستوى الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في يوليو 2026. ومن خلال مراجعة التقرير، يتضح أنه تقرير إنشائي إلى حد كبير ولا يعكس الواقع الفعلي على الأرض. كما لم تتم دعوة مؤسسات المجتمع المدني المستقلة للمشاركة في إعداد التقرير، ولم تُمنح لها فرصة الحضور أو الاطلاع عليه أو إبداء الملاحظات بشأنه. إن تجاهل مؤسسات المجتمع المدني يعطي انطباعاً سلبياً ولا يصب في صالح الدولة، كما أنه يتنافى مع متطلبات الأمم المتحدة والمعايير المتبعة في إعداد مثل هذه التقارير. ولم يرد في التقرير أي ذكر لعقد لقاءات أو مشاورات بين الوزارة المعنية، وزارة التنمية المستدامة، ومؤسسات المجتمع المدني.
صدر أمر ملكي رقم (13) لسنة 2026، بمد الفصل التشريعي السادس الحالي لمجلسي الشورى والنواب لدور انعقاد خامس لمدة سنة، تبدأ في 12 ديسمبر 2026. كما أصدر سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء قراراً بتمديد مدة المجالس البلدية لمدة ستة أشهر اعتباراً من تاريخ انتهاء مدة هذه المجالس. وتستمر المجالس البلدية في مباشرة مهامها إلى حين إتمام تشكيل المجالس البلدية الجديدة.
حرية تكوين الجمعيات
مزيد من التضييق على مؤسسات المجتمع المدني يأتي ضمن إجراءات جديدة تناقشها الوزارة، دون اطلاع أو تشاور مع مؤسسات المجتمع المدني بشأن ما تنوي الوزارة تطبيقه. حيث نشرت جريدة أخبار الخليج أبرز ملامح مسودة الدليل الإجرائي للقطاع الأهلي. وتهدف هذه الضوابط الجديدة إلى تنظيم التمويل والارتباطات الخارجية وتعزيز الحوكمة والشفافية. ومن بين الإجراءات التي تتم مناقشتها، اشتراط الحصول على موافقة من الوزارة والجهات المعنية لإقامة أية فعالية، مثل الندوات أو ورش العمل وغيرها. كما يتعين على الجمعيات الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، وفق شروط تقييدية، إذا أرادت الانضمام إلى أي تحالف أو جمعية أو شبكة خارج البحرين. هذا بالإضافة إلى استمرار التضييق للحصول على تمويل خارجي، في حين يظل التمويل الداخلي أيضاً خاضعاً لشروط طويلة وإجراءات صعبة.
حرية التعبير
بعد أحدث تصعيد للحرب الدائرة في منطقة الخليج العربي، قررت وزارة الداخلية منع السفر إلى العراق وإيران حتى إشعار آخر. ونظراً لسفر بعض المواطنين بسبب ترتيبات سابقة للسفر إلى هاتين الدولتين، فقد تعرض بعض المواطنين الذين خالفوا هذه التعليمات حتى الآن لإجراءات مؤقتة. وفي وقت لاحق، وقبل نهاية يوليو، وقبل حلول مناسبة أربعينية الإمام الحسين، سمحت وزارة الداخلية للمواطنين الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً بالسفر، ضمن عدد من الشروط الواردة في قرار السماح بالسفر. ومن بين هذه الشروط أن يكون السفر عبر مكتب سفريات مرخص، وأن لا يتجاوز البقاء في العراق يوم 15 أغسطس، وأن يكون السفر عبر مطار البحرين الدولي فقط. كما طُلب من مكاتب السفريات الالتزام بمجموعة من المتطلبات، مما حدا ببعض مكاتب السفر إلى الامتناع عن تسيير رحلات للمسافرين إلى العراق.
في 5 يوليو 2026، صرح النائب العام، رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، بأن المحكمة الكبرى الجنائية نظرت في قضية مقيدة ضد عدد من المتهمين، أسندت إليهم تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية. وتهدف الجماعة، بحسب الاتهامات، إلى تغيير النظام الدستوري القائم في البلاد وإقصاء سلطاته، من خلال نشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه، الداعي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في إيران والخضوع لسيطرتها السياسية. ووفقاً للنيابة، تم ذلك من خلال الهيمنة على دور العبادة والمآتم والحسينيات واستغلالها في نشر هذا الفكر، والتحريض ضد نظام الحكم.
وفي قضية أخرى، صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في 14 يوليو، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، خلال جلسات عقدت في شهر يوليو، أحكاماً في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية. واتُهم ثلاثة متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني وأشخاص يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها. وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الثلاثة جميعاً بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.
وفي 15 يوليو 2026، قررت المحكمة تأجيل محاكمة عدد من العلماء والشخصيات الدينية والمجتمعية البارزة إلى جلسة 22 يوليو 2026. ويُحاكم المتهمون على خلفية تهم ذات طابع ديني أو عقدي، إضافة إلى اتهامات تتعلق بارتباطهم بالجمهورية الإسلامية في إيران. وكان جميع المتهمين قد اعتُقلوا سابقاً، وتعرضوا، بحسب التقارير، للتنكيل والتعذيب، إضافة إلى التشهير بهم عبر التلفزيون الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
حرية التجمع السلمي
أُلغيت فعالية الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني، المقررة في 25 يوليو 2026، دون إبداء الأسباب. وأعلنت الجمعية أنه، بناءً على طلب من وزارة التنمية الاجتماعية، تم تأجيل الفعالية. إلا أن ذلك شكل في الواقع إلغاءً للفعالية، التي كان مقرراً أن تتضمن ندوة حول جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة والاستهداف المتعمد للأطفال.