الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
الجزائر: قيود متزايدة على المشاركة السياسية وحرية التنظيم والتعبير مصر: تطورات المجتمع المدني العراق: تصاعد القيود على الفضاء المدني وحرية الصحافة والتجمع السلمي الأردن: استمرار القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي لبنان: مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والعمل الصحافي وسط تطورات سياسية وأمنية موريتانيا: بين توسّع الفضاء الجمعوي وتراجع الحريات المدنية المغرب: تحديات متصاعدة أمام حرية التعبير والتنظيم والتجمع فلسطين: الفضاء المدني تحت وطأة الاحتلال والقيود الداخلية السودان: الفضاء المدني تحت وطأة الحرب وتعدد سلطات الأمر الواقع تونس: الحيز المدني تحت ضغط متزايد وسط استمرار التعبئة العامة اليمن: الحريات المدنية تحت الضغط في مناطق السيطرة المنقسمة البحرين: تزايد القيود على الحيز المدني والحريات الأساسية ليبيا: استمرار التحديات التي تواجه ممارسة الحريات الأساسية موقف شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بشأن قانون الإعلام الجديد في لبنان May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026
آخر التطورات
عد الى الخلف
السودان: تضييق وإعتقالات لإضعاف الصوت المدني
Oct 20, 2023

تقرير عن حالة الفضاء المدني في السودان ، سبتمبر ٢٠٢٣.    

 اعداد: مدني عباس 

تضييق وإعتقالات لإضعاف الصوت المدني


تمهيد:
تواصلت الحرب التي انطلقت منذ أبريل ٢٠٢٣ في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. الأوضاع الانسانية غاية في السوء، فوفقاً لمكتب تنسيق العون الإنساني، ٥,٥ مليون مواطن فروا من منازلهم بسبب الحرب، ومع تردي الأحوال المعيشية والصحية فإن التمويل المتوفر للعون الإنساني يشمل ٣٤٪ من الاحتياج المقدر بحوالي ٢,٦  مليار دولار  (https://reports.unocha.org/ar/country/sudan).
تغلب أجواء العسكرة والاستقطاب الإثني على الفضاء العام، ويتعرض المجتمع المدني للتضييق على مستوى الأنشطة أو في حركة العاملين فيه .


تواصل اعتقالات الناشطين:
تواصل التضييق بسبب الحرب على العاملين في الفضاء المدني ، ففي ولاية نهر النيل تم اعتقال درية عبد الله وخمسة آخرين بسبب الموقف ضد الحرب في السودان ولاحقاً تم إطلاق سراحهم، بينما تواصل اعتقال عضو لجنة مقاومة مدينة الخرطوم أحمد حسن أبو هريرة لأكثر من شهرين من قبل الاستخبارات العسكرية .
وفي ولاية النيل الأبيض،  تم اعتقال عباس أحمد إمام عضو حزب الأمة القومي ونقيب المعلمين بالولاية اثر مخاطبة قام بها في ميدان المولد النبوي .
قامت السلطات الأمنية في ولاية البحر الأحمر أيضا باعتقال الأستاذ سامي الباقر الناطق باسم لجنة المعلمين السودانية ومن ثم تم إطلاق سراحه.
ومن الملاحظ أن  اعتقال المدنيين يتم فقط لمجرد ابدائهم الرأي حول ضرورة إيقاف الحرب لا الانحياز لأحد أطرافها.


التضييق على النشاط المدني:
على مستوى حرية عمل منظمات المجتمع المدني، فقد قامت الأجهزة الأمنية بمدينة القضارف بمنع إقامة ندوة حول نهضة المجتمعات.
وبشكل عام يعاني الناشطون في المجتمع المدني بسبب اتساع رقعة الحرب من ناحية والتضييق الأمني في الولايات الناجية من الحرب من ناحية أخرى، بل وحتى من عدم القدرة على أداء الأنشطة ذات الطابع الإنساني دعك من الأنشطة المتعلقة بالسياسات أو الدعوة لوقف الحرب.


محاولات المجتمع المدني للتصدي للحرب:
تواصلت في شهر سبتمبر مجهودات القوى المدنية الساعية لتوحيد نشاط القوى المدنية في السودان من أجل خلق جبهة تضم المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمجموعات النسوية والشبابية من خلال أنشطة خارج السودان في إثيوبيا وكينيا، ومن خلال اجتماعات وندوات اسفيرية.


الحرب والتضييق الأمني وتأثيره على الفضاء المدني:
ساهم التضييق الأمني في إضعاف الصوت المدني الذي كان يتحرك بفاعلية منذ ثورة ديسمبر ٢٠١٨  في السودان وذلك من خلال أوجه عديد منها:
١. إضعاف عمل منظمات المجتمع المدني التي تعاني من مشاكل التمويل وحرية الحركة بسبب النزاع في السودان.
٢. هجرة أعداد كبيرة من الناشطين والعاملين في المجتمع المدني.
٣. توقف المنابر الإعلامية المستقلة التي تصدر في السودان.
٤. التضييق على الناشطين المدنيين وتقييد حركتهم.
٥.  العمل على هز ثقة الرأي العام في الناشطين المدنيين واتهامهم بالعمالة والتخابر.