المغرب: اعتقال الصحفي سليمان الريسوني وإحالته على القضاء

اعتقال الصحفي سليمان الريسوني وإحالته على القضاء

 

تعرّض رئيس تحرير يومية "أخبار اليوم"، مساء الجمعة 22 ماي 2020، من أمام بيته بالدار البيضاء، للاعتقال من أجل التحقيق معه بخصوص اتهام وجّه له من طرف النيابة العامة ب "هتك عرض بالعنف والاحتجاز".

وللتذكير فالصحفي هو عم الصحفية هاجر الريسوني التي حكم عليها بسنة سجن نافذة بتهمة الإجهاض وحمل نتج عن علاقة غير شرعية مع خطيبها السوداني قبل ان يصدر عفو ملكي في حقهما، والتي كانت تكتب في نفس الجريدة، والتي يقبع مديرها السابق ومؤسسها توفيق بوعشرين بالسجن اثر حكم ب 15 سنة بتهمة الاتجار في البشر والتحرش الجنسي والاغتصاب.

والمعروف عن الخط التحريري للجريدة وافتتاحياتها التي كان يكتبها مؤسسها سابقا ويواصل على نفس المنوال مديرها الحالي، سليمان الريسوني، الأسلوب النقدي للسلطة وبعض المؤسسات.

 وتسجل المنظمات الحقوقية الطابع التعسفي للاعتقال لعدم توجيه الشرطة القضائية لاستدعاء للمعني بالأمر في إطار البحث التمهيدي، والتحقيق معه في المنسوب له خصوصا في غياب حالة التلبس، وكذلك استناد النيابة العامة وقاضي التحقيق، على مجرد تدوينة منشورة في موقع للتواصل الاجتماعي رصدتها المصالح الأمنية المعلوماتية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، من أجل فتح تحقيق في الادعاءات التي تضمنتها، يدّعي فيها تعرّضه لاعتداء جنسي سنة 2018.

وحسب الجمعية المغربية لحقوق الانسان " يُخشى أن تكون هذه القضية حلقة جديدة ضمن مسلسل الاتهامات ذات الطابع الأخلاقي، التي تنتهجها الدولة المغربية في استهدافها لنشطاء حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين، والمنتقدين أو المعارضين أو المعبرين عن مواقفهم المخالفة للسلطة وبعض مؤسساتها"، كما عبر عن ذلك سليمان الريسوني قائلا لمحاميه "ادعوا معي، جاء دوري، والله يفرجها علي...هذه ضريبة مواقفي وانتقادي لمجموعة من الفاعلين في السلطة."[1]

بالمقابل ترى جمعية عدالة أن الطرف المشتكي يتعرض لحملة من "خلال الترويج لخطاب الكراهية وخطاب التمييز العنصري على أساس التوجه الجنسي مع تحوير الحقائق والتشويش على حقوقه في الانتصاف أمام العدالة."[2]

وجددت منظمات حقوقية في هذا السياق المطالبة بإلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي الذي يُجرّم المثلية، والاستجابة للتوصيات ذات الصلة، الصادرة عن اللجن الأممية وأثناء الاستعراض الدوري الشامل.

وأعلن حقوقيون تأسيس لجنة تضامن مع الصحفي الريسوني التي أخبرت "برصدها عددا من الخروقات التي طالت الصحفي المعتقل، وعلى رأسها أن استدعاء أي مواطن من لدن الشرطة القضائية في إطار البحث التمهيدي، لا يخوّل بأي حال من الأحوال لأي سلطة كانت إلقاء القبض عليه بدعوى المثول أمامها" وأدانت "انتهاك السلطات للحقوق الدستورية للصحفي المعتقل."[3]

وينتظر تقديم المتهم في حالة اعتقال الى قاضي التحقيق يوم 11 يناير 2020 بالدارالبيضاء.

 

أخر التطورات

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020
01/04/2021

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020

الأنشطة الاحتجاجية في موريتانبا في شهر ديسمبر

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول  التظاهرات  الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021
05/05/2021

تقرير حول التظاهرات الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021

تميزشهري مارس وابريل 2021 باستمرار احتجاجات مقدمي خدمات التعليم ومطالبتهم المستمرة للوزارة بترسيمهم بما يضمن لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها نظراءهم من المعلمين.

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021
01/29/2021

تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021

آخر التحديثات حول وضع الفضاء المدني في الجزائر خلال شهر يناير 2021

الجزائر إقرأ المزيد
تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021
03/29/2021

تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021

في حين شهد شهر مارس/أذار تجديد حبس للعديد من العاملين والنشطاء بالمجتمع المدني؛ إلا أنه شهد نتائج ضغط منظمات المجتمع المدني لسنوات في بعض القضايا، كتعديل العقوبات قانون ختان الإناث وتدخل نقابة الصحفيين في قضايا القبض على الصحفيين على خلفية سياسية.  كما شهد هذا الشهر صدور بيانا مشتركا من 31 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مطالبة مصر بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين مكافحة الإرهاب لتكميم أفواه المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وإبقاء المنتقدين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.  وهو ما طالبت به العديد من المنظمات الحقوقية في مصر منذ فترة في بيانات للمنظمات الدولية والدولة الأوروبية للضغط على مصر، وردت البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان نشرته وسائل إعلام مصرية وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، على انتقادات مجلس حقوق الإنسان الأممي بانتقاد أوضاع حقوق الإنسان في أمريكا والدول الأوروبية.  كما حاولت الحكومة المصرية توضيح تبنيها رؤية تشاركية مع منظمات المجتمع المدني من خلال اللقاءات المكثفة لوزيرة التضامن المجتمع المدني مع ممثلي المجتمع المدني المحلي والأجنبي لشرح اللائحة التنفيذية الجديدة وتوفق الأوضاع. وهو ما يؤكد على عودة اهتمام النظام المصري بالبعد الدولي في تعامله مع منظمات المجتمع المدني.

مصر إقرأ المزيد