الفضاء المدني في السودان - مايو 2020

الفضاء المدني والحراك الثوري

رغم الظروف الصحية الطارئة واعلان الحظر الشامل في العاصمة الخرطوم، الا ان الفضاء المدني يتسم بالحراك الايجابي رغم بعض الظواهر السلبية في ظل توازن القوى بين مكونات الحراك الثوري والقوى المضادة للثورة خاصة المؤسسات العسكرية والأمنية.  

المجموعات المدنية تتصدى لتحدي الكورونا

كانت جائحة الكورونا رافعة اساسية لقوى الحراك الثوري خاصة على مستوى المجموعات الشبابية ولجان المقاومة حيث تم تكوين غرف طوارئ على كافة المستويات الولائية والمدن والاحياء وتصدت هذه الغرف الشعبية بالتعاون مع وزارة الصحة للقيام بحملات التوعية الصحية المكثفة على مستوى المدن والاحياء خاصة في أطراف العاصمة حيث يقل الوعي الصحي والمجتمعي.

وقد تم تفعيل شراكات ممتازة مع القطاع الخاص حيث قدمت وما زالت تقدم بعض البيوتات التجارية والمصانع الخاصة الدعم العيني – السلعي للأسر الفقيرة والمحتاجة والتي كانت جزءا من القطاع غير المنظم (مثل بائعات الاطعمة والشاي وصغار الحرفيين في الأسواق، الخ.) وكان الحصر والتوزيع الذي ما زال مستمرا من خلال الشراكة بين لجان المقاومة ووزارة التنمية الاجتماعية والتي انشأت شراكة مع مؤسسات القطاع الخاص. كما قامت بعض المنظمات الطوعية الوطنية وبدعم من من شركائها من منظمات دولية ببناء شراكات مع وزارة الصحة للعمل على كافة المستويات خاصة في معسكرات النزوح حيث تم وضع الخطط المشتركة وتغيير بنود الصرف لتغطي المناشط الصحية مما اتاح لبعض المنظمات فرص استمرارية العمل البرامجي والميداني خاصة تلك التي تعمل في مجالات الصحة والبيئة.

وقد كان للحراك الشبابي والنسائي خاصة ولجان المقاومة مساهمات مقدرة على مستوى الولايات المختلفة وفي المدن بدعم المستشفيات تطوعا باسم حملة "شكرا جيشنا الابيض"

وعلى مستوى التوعية والوقاية، لعب الاعلام الالكتروني والقنوات الفضائية أيضاً دورا كبيرا جدا في حملات التوعية الصحية ودعم سياسات الحكومة بالحظر الشامل حيث ما زالت الحملة مستمرة بكافة الاشكال الاعلامية والفنية.  

من الملاحظ ان هذا الحراك اعاد لجميع مكونات قوى الحرية والتغيير روح الحراك الثوري والتفاعل الايجابي الجماعي خاصة العمل الميداني وعودة روح العمل الطوعي والتصدي لدفع كل ما يحفظ كرامة الانسان وحقوقه. هذا الوضع أثار حفيظة مكونات القوى المضادة للحراك الثوري وقد تمظهر ذلك في عدة أوجه.

 

عودة القوى المضادة للثورة والقبضة الأمنية

من ناحية أخرى، تعرض عدد من اجتماعات لجان المقاومة للمداهمة الامنية من قبل قوات الامن والشرطة خاصة في الولايات الطرفية خارج العاصمة الخرطوم، كما تعرض عناصر اللجان للضرب والعنف اللفظي. كما تعرضت بعض لجان المقاومة والمجموعات الشبابية الى انتهاكات جسدية مثل الضرب المبرح عند مطالبتهم بحماية حقوق المواطن بالسلع الاساسية مثل الخبز والغاز والوقود، حيث كانت الهيمنة لقوى الامن والشرطة، مما عرضهم للاحتكاكات الى حد الاعتقال أحيانا، خاصة في أطراف العاصمة.

ويشهد السودان اليوم افتعالات لنزاعات قبلية في بعض الولايات مثل كسلا وجنوب كردفان ودارفور والمقصود منها خلق الفوضى الامنية واتاحة الفرصة لقوى الامن والجيش لتظهر مرة اخرى لإثبات وجودها مع ملاحظة ان هذه النزاعات تأتي في زمن متقارب لإشغال الناس عن المطالب الأساسية كتطبيق برنامج اقتصادي يرفع العبء المعيشي للمواطن.

كما أدى فتح ملفات الفساد واسترداد الاموال المنهوبة الى مضايقات على مستوى لجان تفكيك النظام وصلت حد التهديد بالتصفية الجسدية لبعض الشخصيات الفاعلة في هذه الملفات.

وفي ظل هيمنة العسكر ومؤسسة الشرطة التي ما زالت في قبضة قيادات من النظام السابق، تتعرض مسيرة الانتقال الديمقراطي الى صعوبات متعددة ومنها السماح لبعض منظمات النظام السابق بالعمل وعقد الاجتماعات واصدار البيانات واستخدام الإعلام الالكتروني من قبل بعض القيادات حتى وهم خارج البلاد.

 

أخر التطورات

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020
01/04/2021

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020

الأنشطة الاحتجاجية في موريتانبا في شهر ديسمبر

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول  التظاهرات  الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021
05/05/2021

تقرير حول التظاهرات الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021

تميزشهري مارس وابريل 2021 باستمرار احتجاجات مقدمي خدمات التعليم ومطالبتهم المستمرة للوزارة بترسيمهم بما يضمن لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها نظراءهم من المعلمين.

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021
01/29/2021

تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021

آخر التحديثات حول وضع الفضاء المدني في الجزائر خلال شهر يناير 2021

الجزائر إقرأ المزيد
تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021
03/29/2021

تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021

في حين شهد شهر مارس/أذار تجديد حبس للعديد من العاملين والنشطاء بالمجتمع المدني؛ إلا أنه شهد نتائج ضغط منظمات المجتمع المدني لسنوات في بعض القضايا، كتعديل العقوبات قانون ختان الإناث وتدخل نقابة الصحفيين في قضايا القبض على الصحفيين على خلفية سياسية.  كما شهد هذا الشهر صدور بيانا مشتركا من 31 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مطالبة مصر بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين مكافحة الإرهاب لتكميم أفواه المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وإبقاء المنتقدين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.  وهو ما طالبت به العديد من المنظمات الحقوقية في مصر منذ فترة في بيانات للمنظمات الدولية والدولة الأوروبية للضغط على مصر، وردت البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان نشرته وسائل إعلام مصرية وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، على انتقادات مجلس حقوق الإنسان الأممي بانتقاد أوضاع حقوق الإنسان في أمريكا والدول الأوروبية.  كما حاولت الحكومة المصرية توضيح تبنيها رؤية تشاركية مع منظمات المجتمع المدني من خلال اللقاءات المكثفة لوزيرة التضامن المجتمع المدني مع ممثلي المجتمع المدني المحلي والأجنبي لشرح اللائحة التنفيذية الجديدة وتوفق الأوضاع. وهو ما يؤكد على عودة اهتمام النظام المصري بالبعد الدولي في تعامله مع منظمات المجتمع المدني.

مصر إقرأ المزيد