احتجاجات العراق - سبتمبر 2019

شهد العراق في الاشهر الماضية تظاهرات محدودة يقوم بها مجموعة من المطالبين بالتعيين في الوظائف العامة، وكانت مواقعها اما أبواب الوزارة المعنية بكل جهة، او في الساحات العامة في بغداد، كما تحول قسم منها الى اعتصامات، مثل اعتصام خريجي كليات هندسة النفط والجيولوجيين امام وزارة النفط، وخريجي الإدارة والاقتصاد في ساحة التحرير، وحاملي الشهادات العليا امام رئاسة الوزراء، وغيرهم من المحتجين الذين يطالبون بإعادة توظيفهم بعد فسخ عقودهم في فترة سابقة.

ومعظم هذه الاعتصامات حافظت على سلميتها ولم تفرق من قبل السلطات الامنية كونها لا تعيق حركة السير أو الدخول والخروج.

وفي تطور لافت في يوم ٢٥/٩/٢٠١٩ فرقت قوات مكافحة الشغب بسيارات المياه والغاز المسيل للدموع مظاهرة حاملي الشهادات العليا وتم تناقل صور وفيديوهات لتعرض نساء متظاهرات للرشق بالماء وتعرض البعض لإصابات، مما ادى الى غليان شعبي رافقه امتعاض واستياء كبيرين جراء قيام الحكومة بنقل قائد عسكري كبير ساهم في تحرير المدن المحتلة من داعش وتجميده. اعتبر المواطنون هذا الإجراء إهانة لجهوده وعدم عرفان لما قدمه في المعارك. هذا بالإضافة الى تراكم السخط الشعبي بسبب الفساد الاداري والمالي وتشريع قوانين لصالح أحزاب السلطة، مما أشعل دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى مظاهرات حاشدة في ساحة التحرير يوم ١-١٠-٢٠١٩. احتشدت مجاميع من الشباب في يوم الثلاثاء في ساحة التحرير منددة بالحكومة ومطالبة بإسقاطها، وقسم اخر من المطالب كان يدور حول تغيير النظام.

ومن اللافت ان هذه المجاميع لا علاقة لها بالأحزاب التي كانت تسير التظاهرات السابقة وحتى بعض من الناشطين في التظاهرات بالأعوام الفائتة. فجل المشاركين من الشباب دون ٢٥ سنة بل ودون ١٨ سنة ايضا وهم جيل جديد لم يشارك في التظاهرات السابقة في اعوام ٢٠١١ و٢٠١٣ و٢٠١٥. كان الدافع الاساسي لهم هو يأسهم من الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية خصوصا ان معظمهم مهدد بالبطالة ويعزون السبب الى النظام السياسي المحاصصاتي والفساد الاداري الذي يشوبه.

جوبهت هذه التظاهرات بقسوة مفرطة وتم استخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع والمياه الحارة ولكنها فشلت في تفريقهم مما ادى الى استخدام الرصاص الحي. وتعرض المتظاهرون وقوات الأمن الى إصابات بلغت ٢٦٠ جريحاً منهم ٤٠ من رجال الأمن وأدت الى وقوع ٣ ضحايا كلهم من مدينة الصدر الفقيرة الواقعة شرق بغداد. كما تم تطويق ساحة التحرير ومنع وصول اي متظاهر لها.

ادى الاستياء الكبير جراء وقوع الضحايا واستخدام القوة المفرطة غير المتناسبة مع ردود فعل المتظاهرين الى تظاهرات شعبية في ليل يوم الثلاثاء والأيام التي تلتها وأدى منع وصول المتظاهرين الى ساحة التحرير الى انتشار رقعة التظاهرات في كثير من الأحياء وقطع الشوارع واحراق الإطارات. وانتشرت التظاهرات في بقية المحافظات الجنوبية ونزلت قوات الأمن بكثافة وقطع الانترنت بشكل تام عن العراق وحظر التجوال في معظم هذه المحافظات وأجزاء من العاصمة بغداد. وأدى تواصل التظاهرات والافراط في الرد عليها وتفريقها الى مقتل ما يزيد على ١٥٠ متظاهرا بينهم من قوى الامن وجرح أكثر من ستة الاف شخص الى غاية يوم ٦/١٠/٢٠١٩ واقدمت السلطات على قطع الانترنت بشكل تام لخمسة ايام في جميع المحافظات عدا اقليم كردستان.

 

أخر التطورات

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020
01/04/2021

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020

الأنشطة الاحتجاجية في موريتانبا في شهر ديسمبر

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول  التظاهرات  الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021
05/05/2021

تقرير حول التظاهرات الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021

تميزشهري مارس وابريل 2021 باستمرار احتجاجات مقدمي خدمات التعليم ومطالبتهم المستمرة للوزارة بترسيمهم بما يضمن لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها نظراءهم من المعلمين.

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021
01/29/2021

تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021

آخر التحديثات حول وضع الفضاء المدني في الجزائر خلال شهر يناير 2021

الجزائر إقرأ المزيد
تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021
03/29/2021

تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021

في حين شهد شهر مارس/أذار تجديد حبس للعديد من العاملين والنشطاء بالمجتمع المدني؛ إلا أنه شهد نتائج ضغط منظمات المجتمع المدني لسنوات في بعض القضايا، كتعديل العقوبات قانون ختان الإناث وتدخل نقابة الصحفيين في قضايا القبض على الصحفيين على خلفية سياسية.  كما شهد هذا الشهر صدور بيانا مشتركا من 31 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مطالبة مصر بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين مكافحة الإرهاب لتكميم أفواه المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وإبقاء المنتقدين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.  وهو ما طالبت به العديد من المنظمات الحقوقية في مصر منذ فترة في بيانات للمنظمات الدولية والدولة الأوروبية للضغط على مصر، وردت البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان نشرته وسائل إعلام مصرية وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، على انتقادات مجلس حقوق الإنسان الأممي بانتقاد أوضاع حقوق الإنسان في أمريكا والدول الأوروبية.  كما حاولت الحكومة المصرية توضيح تبنيها رؤية تشاركية مع منظمات المجتمع المدني من خلال اللقاءات المكثفة لوزيرة التضامن المجتمع المدني مع ممثلي المجتمع المدني المحلي والأجنبي لشرح اللائحة التنفيذية الجديدة وتوفق الأوضاع. وهو ما يؤكد على عودة اهتمام النظام المصري بالبعد الدولي في تعامله مع منظمات المجتمع المدني.

مصر إقرأ المزيد