منظمة العفو الدولية: حالة الطوارئ تشدد من حملة القمع الحكومي القاسي على الاحتجاجات في السودان

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات السودانية أن تضع حداً للإجراءات المتخذة في ظل حالة الطوارئ لقمع المعارضة، بصورة عنيفة، وسط الاحتجاجات المستمرة في جميع أنحاء البلاد؛ فبعد إعلان حالة الطوارئ يوم الجمعة، قامت الحكومة بنشر أعداد كبيرة من قوات الأمن - بما في ذلك الجيش - لاستهداف المحتجين.

فمرة أخرى اليوم، يحتج الآلاف من السودانيين في أنحاء مختلفة من البلاد. وقد اقتحمت قوات الأمن اليوم جامعة الأحفاد للبنات في أم درمان لتفريق الطالبات بالغاز المسيل للدموع، والاعتداء عليهن بالضرب.

وقالت جوان نيانيوكي، مديرة مكتب شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى في منظمة العفو الدولية: "إن حالة الطوارئ تستخدمها السلطات السودانية لتبرير التصعيد في استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع ضد المحتجين، وتعذيب المعتقلين دون أي ضابط".

"ويجب على حكومة السودان أن تتوقف فوراً عن استخدام هذه الإجراءات المفرطة في ظل حالة الطوارئ لترهيب الشعب السوداني، ومنعه من ممارسة حريته في التعبير. فمن حق الناس الاحتجاج على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في البلاد ".

وفي يوم الأحد، قامت قوات الأمن بإطلاق الذخيرة الحية، والغاز المسيل للدموع، على المحتجين في ولاية الخرطوم، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص. كما اقتحمت مجموعة أخرى من أفراد الأمن حرم جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا في الخرطوم، حيث كان الطلاب يحتجون سلمياً، فأطلقوا الغاز المسيل للدموع على غرف التدريس، وتعدّوا بالضرب على الطلاب، واعتقلوا العشرات منهم.

وفي أحياء بوري وأم درمان (العباسية) بالخرطوم، تم نشر أعداد كبيرة من أفراد الأمن، ممن سُحِبوا من القوات المسلحة السودانية، وجهاز المخابرات والأمن الوطني، وقوات الشرطة. واقتحم أفراد تلك القوات منازل الناس في بوري يوم الأحد، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع وتعدوا عليهم بالضرب، وصادروا الهواتف المحمولة.

وفي يوم السبت، اقتحمت قوات الأمن مسكن الأطباء بالقرب من مستشفى الخرطوم التعليمي، وتعدت بالضرب على الأطباء، واعتقلت أكثر من 40 منهم بتهمة تنظيم الاحتجاجات.

وقالت جوان نيانيوكي محذرة: “إن هذه الحملة القاسية على الشعب السوداني فور إعلان حالة الطوارئ أمر يبعث على القلق".

"ويجب السماح للذين يحتجون بشكل سلمي في الشوارع بالتعبير عن آرائهم، ويجب أن تتوقف فوراً هجمات قوات الأمن ضد المحتجين، وعمليات الاحتجاز التعسفي والتعذيب".

ومنذ بدء الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، تحققت منظمة العفو الدولية وسجلت وقوع أكثر من 45 حالة وفاة، وإصابة أكثر من 180 شخصاً. ويقول مسؤولون حكوميون إن أكثر من 2600 شخص قد تم اعتقالهم واحتجازهم، خلال الاحتجاجات المستمرة.

 

عن منظمة العفو الدولية: https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/02/sudan-state-of-emergency-intensifies-brutal-government-crackdown-on-protests/ 

أخر التطورات

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020
01/04/2021

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020

الأنشطة الاحتجاجية في موريتانبا في شهر ديسمبر

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول  التظاهرات  الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021
05/05/2021

تقرير حول التظاهرات الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021

تميزشهري مارس وابريل 2021 باستمرار احتجاجات مقدمي خدمات التعليم ومطالبتهم المستمرة للوزارة بترسيمهم بما يضمن لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها نظراءهم من المعلمين.

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021
01/29/2021

تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021

آخر التحديثات حول وضع الفضاء المدني في الجزائر خلال شهر يناير 2021

الجزائر إقرأ المزيد
تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021
03/29/2021

تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021

في حين شهد شهر مارس/أذار تجديد حبس للعديد من العاملين والنشطاء بالمجتمع المدني؛ إلا أنه شهد نتائج ضغط منظمات المجتمع المدني لسنوات في بعض القضايا، كتعديل العقوبات قانون ختان الإناث وتدخل نقابة الصحفيين في قضايا القبض على الصحفيين على خلفية سياسية.  كما شهد هذا الشهر صدور بيانا مشتركا من 31 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مطالبة مصر بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين مكافحة الإرهاب لتكميم أفواه المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وإبقاء المنتقدين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.  وهو ما طالبت به العديد من المنظمات الحقوقية في مصر منذ فترة في بيانات للمنظمات الدولية والدولة الأوروبية للضغط على مصر، وردت البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان نشرته وسائل إعلام مصرية وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، على انتقادات مجلس حقوق الإنسان الأممي بانتقاد أوضاع حقوق الإنسان في أمريكا والدول الأوروبية.  كما حاولت الحكومة المصرية توضيح تبنيها رؤية تشاركية مع منظمات المجتمع المدني من خلال اللقاءات المكثفة لوزيرة التضامن المجتمع المدني مع ممثلي المجتمع المدني المحلي والأجنبي لشرح اللائحة التنفيذية الجديدة وتوفق الأوضاع. وهو ما يؤكد على عودة اهتمام النظام المصري بالبعد الدولي في تعامله مع منظمات المجتمع المدني.

مصر إقرأ المزيد