الفضاء المدني في العالم العربي

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
لبنان: بين الأزمة الاقتصادية والقضائية المغرب: التحديات الاجتماعية والحقوقية تلقي بظلالها على المجتمع تونس: انتهاكات بوليسية تهدد حرية الاعلام والصحافة الجزائر: فصل جديد من القمع والملاحقات القضائية مصر: الغسيل الأبيض وقمة المناخ COP 27 العراق: تشكيل الحكومة نهاية الانسداد السياسي ام بداية النهاية للحقبة الحالية السودان: ازدياد التضييق على حرية تكوين الجمعيات والحريات العامة اليمن: تدهور حرية التجمع والتعبير مصر: كيف يتعامل المجتمع المدني مع قمّة الأمم المتحدة للتغيرات المناخية - شهر سبتمبر/ أيلول 2022 فلسطين: احتجازات تعسّفيّة لأسباب سياسية وغيرها من الانتهاكات على الفضاء المدني العراق: انفراج جزئي على وقع الصواريخ ينذر بتهديد السلم الأهلي خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 الجزائر: استمرار الاعتداءات على الناشطين والجمعيات والصحافيين خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 البحرين: استمرار التضييق على الحريات الفردية وحرية الحق في التجمع خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 لبنان: المجتمع المدني بمواجهة قمع السلطة والأزمة الاقتصادية خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 تونس: ضبابية مستقبل حرية الاعلام والصحافة - شهر سبتمبر/ أيلول 2022 المغرب: الحريات العامة بين استراتيجية الحكومة الجديدة واستمرار الاعتقالات في صفوف الحقوقيين السودان: تداعيات انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول مستمرة اليمن: المجتمع المدني يعاني من أجل البقاء - سبتمبر/ أيلول 2022 فلسطين: جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق 7 مؤسسات فلسطينية خلال شهر آب/ أغسطس 2022 لبنان: استمرار ارتفاع التهديدات على الحريات المدنية خلال شهر آب/ أغسطس 2022
التقارير الوطنية
عد الى الخلف
واقع الفضاء المدني في الجزائر زمن الجائحة: إصرار الحراك الشعبي على التغيير الجذري وتمسك السلطة بالاستمرارية - 2020
Dec 31, 2020

المقدمة (الرجاء الضغط هنا لتحميل التقرير الكامل) 



عادت مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر يوم 22 شباط/ فبراير 2021 بعد توقفها في منتصف آذار/ مارس 2020 بسبب جائحة كورورنا، وهي العودة التي تعطي مؤشرات عديدة، إلى أن كل مسار السلطة، منذ إبعاد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن الحكم في 02 نيسان/أفريل 2019، لم يستطع إقناع المجتمع بأن السلطة تسير نحو تغيير طبيعة ممارستها في الجزائر.



 وعشيّة الذكرى الثانية لانطلاق الحراك الشعبي، أَعلن "مجلس الأُمّة" (وهو الغرفة الثانية التي بقيت في البرلمان، بعد قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون حلّ "المجلس الشعبي الوطني")، عن عقد جلسةٍ في الرابع والعشرين مِن شباط/فبراير الماضي، لتثبيت صالح قوجيل، البالغ مِن العمر تسعين عاماً، رئيساً له، بعد قرابة سنتَين من شغله المنصب بالنيابة.



صورة عودة مسيرات الحراك الشعبي إلى الشارع، وتثبيت الرجل الثاني في الدولة، يؤشران إلى أن منظومة الحكم ترفض التغيير، بعد مرور أكثر من سنتين على بداية الحراك الشعبي، بالرغم من الضغط الشعبي المتواصل، والمخاطر التي تحملها كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تنذر بتعقد المشاكل، واحتمالات دخول البلاد، على المديين القصير والمتوسط، في اضطرابات اجتماعية مقلقة. 



تجاوزت السلطة في الجزائر مسألة شغور منصب الرئيس، بعد فرض الرئيس عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة في 12 كانون الأول/ديسمبر 2019، في انتخابات شهدت مشاركةً ضعيفة، لم تتجاوز نسبتُها 39.38 بالمئة، حسب الأرقام الرسمية. لكن هذا التجاوز لم يكن حلاً للأزمة. وهي منذ ذلك الوقت تحاول التسويق لمشروع "الجزائر الجديدة" على لسان عبد المجيد تبّون، وهو مشروع يظهر جلياً أنه لم يقنع الحراك الشعبي، ولم يستطع حتى تجنيد من تقول السلطة إنهم صوتوا لمصلحة خليفة بوتفليقة. 



وبالرغم من أنَّ السلطةَ استغلّت جائحة كورونا، التي فرضت إغلاقاً تامّاً، واستفادت من وقف التظاهرات بدءاً من الثالث عشر من آذار/ مارس 2020، إلا أنها عوضاً عن صياغة مشروع سياسي لإقناع نشطاء الحراك الشعبي به، راحت تستغل الجائحة مِن أجل التضييق على نشطائه، وتكثيف الاعتقالات التي طالت أكثر من 100 ناشط، والتضييق أكثر على الصحافيين، حتى في نقل أخبار الجائحة.