الفضاء المدني في العالم العربي

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
فلسطين: جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق 7 مؤسسات فلسطينية خلال شهر آب/ أغسطس 2022 لبنان: استمرار ارتفاع التهديدات على الحريات المدنية خلال شهر آب/ أغسطس 2022 موريتانيا: ما اهم تحركات المجتمع المدني في شهر آب/ أغسطس؟ المغرب: انتهاكات على مختلف الأصعدة وتطورات أخرى حول الفضاء المدني في شهر أغسطس/ آب 2022 مصر: حرية التعبير الى مزيد من القمع خلال شهر أغسطس/ آب 2022 منظمات المجتمع المدني ترفض قرار مجلس الوزراء الفلسطيني بشأن الشركات غير الربحية البحرين: تدهور الحريات وازدياد سوء البيئة التمكينية خلال شهر أغسطس 2022 الجزائر: استمرار التضييق على الحريات العامة خلال شهر آب/ أغسطس السودان: ما هي آخر التطورات نحو التحول الديمقراطي؟ اليمن: الفضاء المدني بين الهدنة والتسوية السياسية العراق: اقتحام مجلس النواب ومحاصرة مجلس القضاء الاعلى خطوة نحو انفجار الازمة السياسية ام انهاءها؟ مصر: رغم المحاولات بإظهار العكس الا ان حرية التعبير لا زالت في قبضة الدولة فلسطين: فصول متتالية من الانتهاكات المغرب: استمرار المضايقات على الفضاء المدني اليمن: ازدياد خطورة العمل الصحافي جرّاء تفاقم الانتهاكات ضد حرية الصحافة والاعلان البحرين: ما حقيقة العزل السياسي بعد تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية؟ العراق: ما هو وضع الفضاء المدني في ظل التوتّر السياسي والتضييق القانوني؟ السودان: مخرجات ورشة تقييم الفترة الانتقالية ووضع قوى التغيير الجزائر: محاكمات واعتقالات ضد نشطاء الحراك الشعبي التقرير الشهري حول الفضاء المدني في فلسطين - شهر حزيران/ يونيو 2022
آخر التطورات
عد الى الخلف
السودان: مخرجات ورشة تقييم الفترة الانتقالية ووضع قوى التغيير
Aug 16, 2022
تقرير لجنة أطباء السودان المركزية حول ضحايا انقلاب 25 أكتوبر حتى الآن

تقول لجنة أطباء السودان المركزية، بتاريخ 27 يوليو، إن عدد الشهداء المؤكدين لدى اللجنة بلغ 116، ثلاثة منهم في شهر يوليو، كما أنه ومنذ الانقلاب تجاوز عدد الجرحى الآلاف وتم اعتقال المئات تعسفيا. في مواكب التظاهر في 24 يوليو تم حصر 14 حالة إصابة، "من بينها (3) حالات إصابة بالرصاص الحي في مدينة أمدرمان (استدعت تدخلاً جراحياً)، و4 حالات إصابة في الرأس بعبوات الغاز المسيل للدموع وإصابة في العين بعبوة غاز مسيل للدموع وإصابات أخرى متفرقة." وفي مواكب 31 يوليو، التي كانت أضخم، تم حصر 105 حالة إصابة، "من بينها إصابة بطلق ناري متناثر (مرجّح أنه سلاح خرطوش)، وحالتا إصابة برصاص مطاطي و(11) حالة دهس."

 
اعتصامات ما بعد 30 يونيو

إثر مواكب 30 يونيو الضخمة، في التنديد بانقلاب 25 أكتوبر 2021 والسعي لتحقيق أهداف الحراك الثوري الذي تبلور في ديسمبر 2018، قامت عدة اعتصامات في ولاية الخرطوم. أورد موقع دبنقا الإخباري أن سلسلة الاعتصامات شملت اعتصام الجودة بحي الديوم الشرقية، واعتصام المؤسسة بحري، واعتصام امدرمان القديمة، واعتصام شارع الشهيد عبد العظيم (الأربعين)، كما أن لجان المقاومة بالرميلة واللاماب في الخرطوم بدأت اعتصاماً جديداً يوم الأحد، الثالث من يوليو، كما أعلنت لجان المقاومة مدني الدخول في اعتصام يوم الثلاثاء اللاحق، وأورد موقع دبنقا إن مواكب 30 يونيو "شارك فيها مئات الآلاف في 42 مدينة بجميع ولايات البلاد."

 

الصحفيون السودانيون يقيمون جمعيتهم العمومية ويجيزون نظامهم الأساسي

بتاريخ 23 يوليو 2022، قامت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين السودانيين بإجازة نظامها الأساسي وميثاق الشرف الصحفي، واختيارها لممثلين للجنة انتخابات المكتب التنفيذي للنقابة. وجاء في صحيفة التغيير الالكترونية، إن الجمعية عقدت بدار المهندس بالخرطوم، بعد اكتمال نصابها القانوني بحضور 493 عضواً من بين 900 من أعضائها المسجلين المتواجدين داخل البلاد، و250 عضواً بالخارج. "وحضر أعمال الجمعية العمومية ممثلين لنقابات المحامين والمهندسين والاطباء والمعلمين. وتمهّد إجازة النظام الأساسي وميثاق الشرف الصحفي واختيار لجنة الانتخابات، لانتخاب نقيب الصحفيين ومجلس النقابة، التي تم حلها عقب الانقلاب العسكري للنظام المُباد في العام 1989. وتم اختيار لجنة للإشراف على انتخابات اللجنة التنفيذية لنقابة الصحفيين بتمثيل صحفيين وصحفيات بجانب 5 محامين يختارهم الصحفيون المفوضون داخل اللجنة. فيما اُجيز النظام الاساسي بعد نقاش مستفيض، استغرق أكثر من 4 ساعات.... وتقرر أن تُجرى انتخابات المكتب التنفيذي للنقابة في موعد أقصاه شهر من تاريخ اختيار لجنة الانتخابات."

 

ورشة تقييم الفترة الانتقالية

نظمت صحيفة (الديمقراطي) وقوى الحرية والتغيير ورشة بعنوان “تقييم الفترة الانتقالية” - أي الفترة بين أغسطس 2019 وأكتوبر 2021 – بهدف مراجعة وتقييم أداء السلطة الانتقالية في تلك الفترة (وهي الفترة التي كانت فيها قوى الحرية والتغيير شريكة في السلطة مع المجلس العسكري الانتقالي، قبل أن ينقلب عليها - بزعامة رئيسه عبدالفتاح البرهان - في 25 أكتوبر 2021). تمت فعاليات الورشة في الفترة ما بين 20-24 يوليو 2022م بدار المحامين بالعمارات، الخرطوم، وتقسمت إلى جلسات عمل متعددة (11 جلسة، على مدى أربعة أيام، مع جلسة افتتاحية وجلسة ختامية)، شملت قضايا مثل تقييم الأداء الحكومي، والعدالة والإصلاح القانوني، والتوازن النوعي والجهوي والعمري، والعلاقات الخارجية، والاقتصاد، والسلام، ولجنة تفكيك التمكين، إلخ. شارك في جلسات الورشة حوالي إثنا عشر من الأشخاص معظمهم من القياديين السياسيين بقوى الحرية والتغيير و/أو أصحاب مناصب دستورية في الحكومة الانتقالية الأولى أو الثانية. قُّدمت أوراق راجعت الأداء في عشر ملفات، وعقّب على تلك الأوراق جمعٌ محدود من الحضور، منهم "خبراء ذوي أصوات مستقلة وناقدة من قادة الرأي وفاعلين في المجتمع المدني ونشطاء وناشطات في لجان المقاومة، بالإضافة لمشاركة طيف متنوع من الحضور،" حسب وصف جريدة الديمقراطي.  

تلقت مبادرة الورشة ردود فعل متباينة، من المشيدين بها ومن الناقدين لطريقة تنظيمها وعرضها، حيث قالت الأصوات الناقدة إن تسميتها بالتقييم فيه تجاوز لأن عمليات التقييم عادة ما تقوم بها جهات مستقلة وذات خبرة كما أن مقدمي التقييم لا ينبغي أن يكون بينهم الكثير من الذين هم محل التقييم نفسه (قياديي الحرية والتغيير وأصحاب المناصب الدستورية في الفترة الانتقالية). لكن، من ناحية أخرى، فيبدو أن هذه أول مرة تحصل فيها عملية تقييم لأداء سلطة سياسية سودانية بهذه الطريقة. مع نهاية الورشة، أصدرت صحيفة الديمقراطي، مع قوى الحرية والتغيير، بيانا ختاميا، ذكروا فيه أنه قد "ارتكبت في الفترة الانتقالية أخطاء تتحمل الحرية والتغيير جزءاً منها، وعليها أن تعترف بها وتعتذر عنها وتضع الضمانات والآليات القمينة بعدم تكرارها،" كما أشارت إلى ضرورة الاستفادة من تلك التجربة من أجل أداء أفضل للفترة الانتقالية المستقبلية، مثل “وضع استراتيجية وافية للفترة الانتقالية القادمة، ووضع أولويات واضحة ومعقولة للانتقال القادم، مع ترتيبها بشكل صحيح، وعدم إثقاله بمهام فوق طاقته. وعلى رأس تلك الأوليات الإصلاح الأمني والعسكري."

 

تحالف قوى التغيير الجذري الشامل - بيان تأسيسي

يوم الأحد، 24 يوليو، دشّنت قوى سودانية فاعلة في العمل العام والنشاط السياسي، تحالفا جديدا بمسمى "تحالف قوى التغيير الجذري"، يسعى إلى إسقاط السلطة العسكرية الحالية، والمتحالفين معها من المدنيين، وإقامة سلطة مدنية تحقق مطالب الثورة السودانية في الحرية والسلام والعدالة. ضم التحالف السياسي الجديد حوالي 12 تنظيما سياسيا ومطلبيا، من أبرزهم: الحزب الشيوعي السوداني، وتجمع المهنيين السودانيين، والاتحاد النسائي السوداني، وأسر الشهداء، ومفصولو الشرطة، إضافة إلى أجسام مهنية ومطلبية أخرى. وجاء على لسان السكرتير السياسي للحزب الشيوعي، محمد مختار الخطيب، في المؤتمر الصحفي التدشيني للتحالف، إن تحالف التغيير الجذري "يتأسس على ديمقراطية شاملة سياسية واجتماعية تسعى نحو الاستقلال الاقتصادي، وتتبنى ديمقراطية تتطور مع الممارسة ولا تنحصر في عملية الترشيح والاقتراح في الانتخابات، وإنما تحقق تغييرا اجتماعيا حقيقيا وتحافظ على الحقوق والحريات الأساسية“.

            استقبل الفضاء المدني خبر التدشين الجديد استقبالا متباينا، كما هو متوقّع، فبينما رحّبت به جهات وأِشادت به، تحدثت جهات أخرى – من أبرزها قوى الحرية التغيير – بصورة تفيد أن هذا التحالف يضر بدعوة توحيد القوى المعارضة للسلطة الانقلابية والساعية لإسقاطها؛ بينما يرى متابعون أن هذه خطوة كانت متوقعة على أي حال، ودواعيها مفهومة في السياق السوداني.



التقرير الشهري حول الفضاء المدني بالسودان

يوليو 2022