الفضاء المدني في العالم العربي

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
لبنان: بين الأزمة الاقتصادية والقضائية المغرب: التحديات الاجتماعية والحقوقية تلقي بظلالها على المجتمع تونس: انتهاكات بوليسية تهدد حرية الاعلام والصحافة الجزائر: فصل جديد من القمع والملاحقات القضائية مصر: الغسيل الأبيض وقمة المناخ COP 27 العراق: تشكيل الحكومة نهاية الانسداد السياسي ام بداية النهاية للحقبة الحالية السودان: ازدياد التضييق على حرية تكوين الجمعيات والحريات العامة اليمن: تدهور حرية التجمع والتعبير مصر: كيف يتعامل المجتمع المدني مع قمّة الأمم المتحدة للتغيرات المناخية - شهر سبتمبر/ أيلول 2022 فلسطين: احتجازات تعسّفيّة لأسباب سياسية وغيرها من الانتهاكات على الفضاء المدني العراق: انفراج جزئي على وقع الصواريخ ينذر بتهديد السلم الأهلي خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 الجزائر: استمرار الاعتداءات على الناشطين والجمعيات والصحافيين خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 البحرين: استمرار التضييق على الحريات الفردية وحرية الحق في التجمع خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 لبنان: المجتمع المدني بمواجهة قمع السلطة والأزمة الاقتصادية خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 تونس: ضبابية مستقبل حرية الاعلام والصحافة - شهر سبتمبر/ أيلول 2022 المغرب: الحريات العامة بين استراتيجية الحكومة الجديدة واستمرار الاعتقالات في صفوف الحقوقيين السودان: تداعيات انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول مستمرة اليمن: المجتمع المدني يعاني من أجل البقاء - سبتمبر/ أيلول 2022 فلسطين: جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق 7 مؤسسات فلسطينية خلال شهر آب/ أغسطس 2022 لبنان: استمرار ارتفاع التهديدات على الحريات المدنية خلال شهر آب/ أغسطس 2022
آخر التطورات
عد الى الخلف
راصد الفضاء المدني في العراق – نيسان/ أبريل 2022
May 08, 2022
حقوق الانسان انتقاد عبر الحدود

     اصدرت الخارجية الامريكية تقريراً انتقدت فيه واقع حقوق الانسان في العراق من عدة جوانب أبرزها:

     حالات الاختفاء القسري من قبل الحكومة؛ التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة ؛ ظروف السجن القاسية والمهددة للحياة ؛ قيود خطيرة على حرية التعبير ووسائل الإعلام ، بما في ذلك العنف أو التهديد بالعنف ضد الصحفيين، والاعتقالات غير المبررة والملاحقات القضائية ضد الصحفيين، ووجود قوانين تشهير جنائية ؛ التدخل الجوهري في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات ؛ الافتقار إلى التحقيق والمساءلة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي ؛ الجرائم التي تنطوي على أعمال عنف تستهدف أفراد الأقليات العرقية قيود كبيرة على حرية العمال في تكوين الجمعيات ؛ ووجود أسوأ أشكال عمل الأطفال[1].  وكان رد وزارة الخارجية العراقية بعد عقدها اجتماع للقيادات العليا في الوزارة ان "التقرير يفتقر للدقة ويستند في أجزاء منه إلى تقارير صادرة خلال سنوات سابقة، هذا وأوصى باستمرار الاجتماعات والمتابعات بهذا الشأن" وتلاها تشكيل لجنة من مجلس الوزراء ضمت اعضاء من وزارة الخارجية اجتمعت ايضا دون صدور اي نتائج تتعلق بعملها لحد الان، ويشكل صدور التقرير في هذا الوقت انتقاد للعمل الحكومي في الوقت الذي تفتقر فيه الحكومة الحالية للصلاحيات الدستورية كونها في فترة تصريف اعمال يومية.

حرية التعبير خطر مستمر

     لا تزال حرية التعبير لا تلبي الحدود الدنيا في ظل عدم اكتمال التنظيم القانوني للتعامل مع المنصات الالكترونية، بما يضمن الحق في التعبير وغياب الرؤية الواضحة تجاه تشريع قانون جرائم المعلوماتية، خصوصاً وان نسخة مشروعه قدمت الى مجلس النواب قبل عشر سنوات واجريت عليها العيد من التغييرات لكن للان لم تطرح بشكل رسمي للحوار المجتمعي مع منظمات المجتمع المدني او المختصين في المجالين التقني والقانوني للوصول الى صيغة تتواكب مع التطورات في مجال التقني.

     واقع حال التضييق على الاعلام مستمر حيث أشر المرصد العراقي لحقوق الإنسان للفترة من الثالث من آيار/مايو 2021 إلى الثاني من آيار/مايو 2022 تنامياً في نفوذ الأطراف التي لديها مصلحة في معاداة حرية التعبير وتقويض مساحة العمل الصحفي في العراق[2]، وهو ما تم تأشيره في الاشهر الاولى ايضا من العام 2022، ومع اول يوم لشهر رمضان صدر قرار هيئة الإعلام والاتصالات إيقاف برنامج الاعلامي احمد ملا طلال من على شاشة UTV ، بسبب مشهد تمثيلي في البرنامج انتقد ((الفساد)) في المؤسسة العسكرية. لكنها عادت بعد أيام لرفع الإيقاف، إلا أن الاعلامي قرر إيقاف برنامجه، وفي نفس الوقت رفعت وزارة الدفاع دعوى قضائية بحق الاعلامي والممثل اياد راضي، وصدرت مذكرتي إلقاء قبض وتحري وفق المادة (٢٢٦/ اهانة مؤسسات الدولة / تصل العقوبة فيها إلى السجن ٧ سنوات).

      كما قامت شبكة الإعلام العراقي (مؤسسة ممولة من الموازنة العامة) إنهاء خدمات الإعلامي صالح الحمداني من العمل في الشبكة بسبب منشور له نشره قبل عشر سنوات على حسابه في الفيس بوك ذا طبيعة ساخرة لم يفهم مضمونه ضمن سياقه، واستند انهاء التعاقد معه الى مخالفته قواعد تعزيز ودعم المبادئ والممارسات الديمقراطية وتشجيع تقبل الرأي الأخر وثقافة التسامح.

 

الإطار القانوني لعمل منظمات المجتمع المدني

    اتجاه القضاء نحو اعتبار نص القانون رقم (48) لسنة 2017 والذي الغي بموجبه امكانية جواز إعادة انتخاب النقيب أو الرئيس في النقابات والاتحادات المهنية لأكثر من مرة لرئاسة النقابات، باعتباره نص يشمل كل اشكال التنظيمات المجتمعية دون مراعاة الخصوصية الموجودة في قوانينها او انظمتها الداخلية ادى الى حصول ارباك في عمل بعض التجمعات منها نقابة المحامين حيث اعتبر القضاء منع الترشح يشمل من سبق له الفوز حتى من كان عضواً (احتياط) للمكاتب او الهيئات التنفيذية للنقابة وبتفسيره الضيق للنص سيؤدي الى تقيد الحق بالعمل النقابي بشكل غير مبرر .

    ويضاف الى التضييق القانوني اشكالية الواقع الامني وانعكاسه على الامن الشخصي للعاملين في المجال المدني حيث استهداف منزل نقيب المهندسين في ديالى بعبوة ناسفة، وكذلك اغتيال عضوة النقابة في محافظة البصرة ، مما دفع النقابة الى اقامة وقفة احتجاجية ضد ما تعرض له اعضاء النقابة ومطالبة الحكومة والقضاء بتوفير الحماية القانونية والامنية لكل عضو يتعرض للتهديد خلافاً للقانون[3] .