الفضاء المدني في العالم العربي

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
الجزائر: تضييق على الفضاء المدني وتواصل مسلسل الاعتقالات على الحراك الشعبي والصحفيين وغيرهم البحرين: استدعاءات وانتهاكات ضد المجتمع المدني خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 مصر: تداعيات قمة المناخ (COP 27) على منظمات المجتمع المدني المصرية العراق: عدم قانونية الوضع الحالي للإدارات المحلية المغرب: الحريات الفردية بين مطرقة القانون وسندان المجتمع اليمن: جمود سياسي وتواصل القمع على الحريات العامة فلسطين: منع إقامة المؤتمر الشعبي الفلسطيني وتواصل انتهاكات الاحتلال وعربدة المستوطنين السودان: تواصل المساعي من أجل الحريات العامة فلسطين: استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الفردية والاعلامية لبنان: بين الأزمة الاقتصادية والقضائية المغرب: التحديات الاجتماعية والحقوقية تلقي بظلالها على المجتمع تونس: انتهاكات بوليسية تهدد حرية الاعلام والصحافة الجزائر: فصل جديد من القمع والملاحقات القضائية مصر: الغسيل الأبيض وقمة المناخ COP 27 العراق: تشكيل الحكومة نهاية الانسداد السياسي ام بداية النهاية للحقبة الحالية السودان: ازدياد التضييق على حرية تكوين الجمعيات والحريات العامة اليمن: تدهور حرية التجمع والتعبير موريتانيا: اهم الاحداث المجتمع المدني خلال شهري اكتوبر ونوفمبر 2022 البحرين: ازدياد التضييق على مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني خلال اكتوبر 2022 مصر: كيف يتعامل المجتمع المدني مع قمّة الأمم المتحدة للتغيرات المناخية - شهر سبتمبر/ أيلول 2022
آخر التطورات
عد الى الخلف
العراق: تشكيل الحكومة نهاية الانسداد السياسي ام بداية النهاية للحقبة الحالية
Nov 20, 2022
تطورات الوضع السياسي

      اكتملت الاجراءات الخاصة بانتخاب رئيس جمهورية جديد وتشكيل حكومة توافقية تضم اغلب الاحزاب السياسية الموجودة في داخل المجلس عدا الكتل الصغيرة (حركة امتداد و الجيل الجديد واشراقة كانون) والتي اعلنت ذهابها الى المعارضة في مقابل وجود التيار الصدري كمعارضة خارج المجلس.

     عامل السرعة كان مهماً في مسألتي تكليف رئيس الوزراء واعلان الكابينة الوزارية والتي لا ينقصها سوى وزارتين لم يتم اكتمال التوافق بين الحزبين الكرديين الاساسيين عليها، وبالتالي اوكلت ادارتها الى وزراء اخرين بصورة مؤقتة لحين اكتمال الاتفاق على من يديرها، الحكومة حزبية بامتياز ولم يترك لرئيس الوزراء سوى اختيار اربع وزراء اما البقية فكان الترشيح الحزبي هو معيار الاختيار فيها دون اي نوع اخر من انواع المفاضلة او الموازنة.

     المنهاج الحكومي تضمن نقاط بعضها محدد الاجراء والتوقيت، كالعمل على تشريع قوانين معطلة ( قانون مجلس الاتحاد وقانون المحكمة الاتحادية وقانون الخدمة العسكرية الالزامية ) وايضا العمل على تعديل قوانين الانتخابات للمضي باجراء انتخابات مجالس المحافظات ومع اشارة الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة، في المقابل كان باقي المنهاج الحكومي هو تكرار للمناهج الحكومية السابقة والتي تمتاز صياغتها بالعمومية وعدم وجود تحديد للاجراءات التي ستسعى الحكومة من خلالها لتنفيذ برنامجها، وبالتالي فان بعض المراقبين يشيرون الى انها ستكون غير قابلة للتطبيق ان لم تركن كالعادة على الرفوف العليا، اذ اعتبر المراقبين السياسيين هذه الحكومة اخر فرصة للاحزاب الموجودة في الخروج من الانسداد السياسي وان فشلها قد يؤدي الى انهيار المنظومة الحالية باكملها.


 تعاون حكومي في مجالات عمل المنظمات غير الحكومية

      تعاون بين بعض المنظمات غير الحكومية والجهد الحكومي في مجال تنفيذ برامج لغرض مواجهة التطرف العنيف، من خلال مشاركة (25) منظمة محلية وبدعم من منظمة الهجرة الدولية لبرنامج تطوير الجهود التي تبذلها المنظمات في هذا المجال من خلال مساندتها في التدريب على المجالات القانونية و المالية، فضلا عن دمج المنظمات المعنية بذوي الاعاقة لتمكينها  من النجاح في تنفيذ المشروع ، ومن جانب اخر اطلقت دائرة المنظمات غير الحكومية المرحلة الثانية من برنامج بناء قدرات منظمات المجتمع المدني في مجال تطوير ادوات واستراتيجيات منع التطرف من خلال نهج مجتمعي شاملن وبدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي .

       في جانب اخر من صور التعاون مع المؤسسات الحكومية فقد شاركت المنظمات المعنية بقضايا المرأة في مناقشة محور الحماية في (الاستراتيجية الوطنية للمرأة العراقية للسنوات 2023 – 2030) مع تحديد الدور الذي يمكن ان يقوم به المجتمع المدني والاكاديميين في مجال الدفع نحو تعزيز الاطار القانوني والمؤسساتي للحماية، تغيير النظرة المجتمعية لأدوار المرأة  .

       حيث ترتكز الاستراتيجية على مرتكزين في مجال الحماية ، الأول: يتعلق بوجود الأساس القانوني والمؤسساتي ، أما الثاني : فيتمثل بالأساسين الاجتماعي والثقافي اللذين يعكسان وجود مؤسسات اجتماعية لحماية المرأة وأنماطا قيمية وثقافية تعطي للمرأة دورها في الأسرة والمجتمع .

   وهذا يتطلب دوراً لفعاليات الفضاء المدني مجتمعه في الدفع نحو تعديل قانون العقوبات العراقي رقم (111 لسنة 1969) بما يضمن حذف وتعديل النصوص التمييزية ضد المرأة ، وتشريع قانون خاص بالحماية من العنف الأسري للتصدي لجرائم العنف التي تمارس في إطار الأسرة، اذ تتعرض فيها النساء والفتيات والأطفال لأشكال متنوعة من العنف والقهر والتخويف، وتشريع قانون خاص بالجرائم الإلكترونية لمواجهة أنواع العنف المستحدثة التي تتعرض لها النساء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كالتهديد والابتزاز والتشهير بالسمعة والشرف واختراق الخصوصية بقصد الإساءة وغيرها من الجرائم .

حرية الصحافة تكرار الانتهاكات كأنها اجراء روتيني!

     لا يخلو اسبوع من تعرض العاملين في المجال الصحفي لانتهاكات تكاد تكون اجراء روتيني تقوم به مؤسسات الدولة او الجهات الامنية او الاحزاب السياسية، ولم يخرج شهر اكتوبر خارج هذا السياق، اذ تعرضت قناة الرابعة الفضائية الى اعتداء قام به انصار التيار الصدري بعد ما اعتبروه اساءة من مقدمة البرامج السياسية ( الاعلامية منى سامي ) بحق الجناح العسكري للتيار ( جيش المهدي ) المجمد نشاطه من سنوات عدة، اذ اسفر اقتحام الحشود الغاضبة الى تحطيم الاستوديوهات الخاصة بالقناة مع العبث بمحتويات البناية وتحطيمها ، دون ان تقوم القوات الامنية باي جهد يذكر يمنع الاقتحام .

    في جانب اخر تم التأكد من اعتقال اثنين من كادر وكالة ( بووار ) الاعلامية الكوردية وهم سرتيب ويسي قشقاي، رئيس تحرير الوكالة ، وابراهيم علي، محرر أخبارها، من قبل مديرية الأمن في السليمانية، دون وجود اي اعلان رسمي عن سبب الاعتقال او مدى استناده لقرارات قضائية من عدمه.

     ولم تخرج التظاهرات الاستذكارية الثالثة لاحتجاجات عام 2019 والتي انطلقت في يومي 1 و25 تشرين الاول من مضايقات واعتداءات تعرض لها الصحفيين وصلت الى حد محاولة حرق سيارة الصحفي حيدر هادي في محافظة كربلاء اثناء تغطيته لاحتجاجات الاول من تشرين، فيما تعمدت القوات الامنية منع سيارات النقل التلفزيوني من الوصول الى مكان التظاهرات يوم 25 تشرين للحيلولة دون وجود تغطية اعلامية لتظاهرات استذكار الاحتجاجات ، فيما سجلت التظاهرات تعرض بعض المتظاهرين الى اصابات بعضها نتيجة لاستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع لغرض تفريق المحتجين مع اعتقال عدد منهم بحجج مختلفة حيث تم اطلاق سراحهم في وقت لاحق .