الفضاء المدني في العالم العربي

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
لبنان: بين الأزمة الاقتصادية والقضائية المغرب: التحديات الاجتماعية والحقوقية تلقي بظلالها على المجتمع تونس: انتهاكات بوليسية تهدد حرية الاعلام والصحافة الجزائر: فصل جديد من القمع والملاحقات القضائية مصر: الغسيل الأبيض وقمة المناخ COP 27 العراق: تشكيل الحكومة نهاية الانسداد السياسي ام بداية النهاية للحقبة الحالية السودان: ازدياد التضييق على حرية تكوين الجمعيات والحريات العامة اليمن: تدهور حرية التجمع والتعبير مصر: كيف يتعامل المجتمع المدني مع قمّة الأمم المتحدة للتغيرات المناخية - شهر سبتمبر/ أيلول 2022 فلسطين: احتجازات تعسّفيّة لأسباب سياسية وغيرها من الانتهاكات على الفضاء المدني العراق: انفراج جزئي على وقع الصواريخ ينذر بتهديد السلم الأهلي خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 الجزائر: استمرار الاعتداءات على الناشطين والجمعيات والصحافيين خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 البحرين: استمرار التضييق على الحريات الفردية وحرية الحق في التجمع خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 لبنان: المجتمع المدني بمواجهة قمع السلطة والأزمة الاقتصادية خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2022 تونس: ضبابية مستقبل حرية الاعلام والصحافة - شهر سبتمبر/ أيلول 2022 المغرب: الحريات العامة بين استراتيجية الحكومة الجديدة واستمرار الاعتقالات في صفوف الحقوقيين السودان: تداعيات انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول مستمرة اليمن: المجتمع المدني يعاني من أجل البقاء - سبتمبر/ أيلول 2022 فلسطين: جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق 7 مؤسسات فلسطينية خلال شهر آب/ أغسطس 2022 لبنان: استمرار ارتفاع التهديدات على الحريات المدنية خلال شهر آب/ أغسطس 2022
آخر التطورات
عد الى الخلف
التقرير الشهري حول الفضاء المدني بالسودان خلال يونيو/ حزيران 2022
Jul 06, 2022

التقرير الشهري حول الفضاء المدني بالسودان

يونيو 2022

 

استمرار التظاهرات وتصعيدات الجماهير ضد السلطة الانقلابية: 30 يونيو

استمرت المواكب التظاهرية، المركزية وغير المركزية، ضد السلطة الانقلابية في مدن سودانية شتى. كما استمرت بيانات لجان المقاومة من شتى مدن السودان تعلن عن مواكبها كذلك وعن مؤازرتها للمتظاهرين والتضامن معهم في كل مكان. في تلك الأثناء تزايد التصعيد والحشد والترتيبات الشعبية، بواسطة عدة جهات معارضة، ليوم 30 يونيو 2022، وهو إحياء عملي لذكرى المواكب الكبيرة التي خرجت في نفس اليوم في 2019 بعد جريمة مذبحة اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019، إذ أن تلك المواكب نجحت في استعادة الضغط الثوري على المجلس العسكري الانقلابي حينها. وفي 30 يونيو احتشدت المواكب ضد الانقلاب في شتى بقاع السودان، وكانت حسب كل الاستطلاعات ضخمة جدا وفاقت الكثير من التوقعات. جاء عن قناة "سودان بكرة"، في الساعة الخامسة عصرا بتوقيت الخرطوم، إن "مواكب حاشدة من الثوار تخترق الأطواق الأمنية وتتقدم في شارع القصر [الجمهوري] والكباري الفاصلة بين المدن الثلاث [في العاصمة المثلثة: الخرطوم-امدرمان-الخرطوم شمال (بحري)]." وقد أطلقت قوات السلطة الانقلابية أعيرة نارية ورصاصا حي وغاز مسيل للدموع على المتظاهرين في الخرطوم وبحري وأمدرمان، كما في مدينتي مدني وبورتسودان. وقد شملت المواكب الحاشدة عدة مدن وبلدات في أرجاء السودان، منها نيالا ومدني وكادوقلي ودنقلا وكوستي وعطبرة والدمازين والقضارف والأُبيّض وبورتسودان والجنينة، كما أفادت لجنة أطباء السودان المركزية بتعرض المستشفيات في الخرطوم ومدني لمحاولات اقتحام متكررة من قوات الانقلابيين، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، ومنع عربة إسعاف من دخول إحدى المستشفيات، واعتقال بعض المتظاهرين من داخل المستشفيات. أيضا قامت السلطات بتغييب شبكة الانترنت من البلاد (كل شركات الاتصال) منذ بداية اليوم وحتى نهايته، وذلك لتضييق قدرات الاتصال والتوثيق الحي للمواكب وما يجري فيها، وهو أسلوب مجرّب، جرّبه النظام المباد (برئاسة عمر البشير)، كما جرّبه المجلس العسكري الانقلابي عدة مرات في منتصف 2019، ثم بعد انقلاب 25 أكتوبر كذلك، لكن المتظاهرين ابتكروا أساليب مضادة ونجحوا في التواصل والتوثيق. ورغم أن مواكب 30 يونيو ثبّتت حقيقة الإرادة الشعبية القوية لإسقاط سلطة الانقلاب إلا أن رد السلطات شهد عنفا وقمعا مفرطا.

 
تقرير لجنة أطباء السودان المركزية حول ضحايا انقلاب 25 أكتوبر حتى الآن

تقول للجنة أطباء السودان المركزية، بتاريخ 30 يونيو، إن عدد الشهداء المؤكدين لدى اللجنة بلغ 113، "من بينهم 9 شهداء أصيبوا إصابات مباشرة في مواكب 30 يونيو (من مدن امدرمان وبحري والخرطوم) - أحدهم توفى في 1 يوليو من جروحه اليوم السابق- وهنالك إصابات خطيرة واعتقالات عديدة. كما أنه ومنذ الانقلاب تجاوز عدد الجرحى الآلاف وتم اعتقال المئات تعسفيا.

 

دمج مواثيق لجان المقاومة

عبر الأشهر السابقة تبلور ميثاقان مهمان من لجان المقاومة: الميثاق الثوري لسلطة الشعب، وميثاق تأسيس سلطة الشعب. الأول قامت بصياغته ومراجعته، ثم التوقيع عليه، لجان مقاومة من 15 ولاية، بينما الثاني صاغته وتبنته معظم تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم (مع اعتبار أن الخرطوم أكبر ولاية، خاصة من حيث الكثافة السكانية والتنوع الديمغرافي). كلا الميثاقين يطرح تصورا لهياكل الفترة الانتقالية بعد السقوط المتوقع للحكم الانقلابي، وكلاهما يبرز موقفا عاما من قضايا بناء الدولة في السودان (مثل: الديمقراطية، الحكم المحلي، العدالة الاجتماعية، السلام، مكافحة الفساد، إلخ). في الأيام الأخيرة من يونيو، أعلنت لجان المقاومة في شتى أنحاء البلاد عن مساعيها لدمج الميثاقين في ميثاق واحد، أو قائمة مبادئ واحدة، لتنضوي تحتها جميع لجان المقاومة في السودان. بمثل هذه الخطوة – والتي تقوم اللجان بتحديث تطوراتها، عبر الوسائط، بانتظام، للشعب كافة – تتقدم لجان المقاومة للمزيد من تنظيم قواها وتضخيم وزنها وسط قوى الحراك الثوري.

 
بطلان قرارات إقالة مجالس الجامعات بواسطة السلطة الانقلابية

في 29 مارس 2022 ظهر خبر من وكالة السودان للأنباء (سونا)، بقرار رئيس مجلس السيادة (زعيم الانقلاب) بحل مجالس الجامعات التابعة لدولة. ومنذ ذلك الوقت تحركت مجموعة من القانونيين والأساتذة للمقاضاة القانونية (باسم [البروفيسور] عطا البطحاني ضد "رئيس مجلس السيادة") والطعن في ذلك القرار. وفي بدايات يونيو 2022 أصدر قاضي المحكمة القومية العليا المختص بدائرة الطعون الادارية قرارا بعدم وجود قرار لحل مجلس جامعة الخرطوم صادر من رئيس مجلس السيادة، بعد إفادة أتته من مجلس السيادة. (ذلك رغم أن صفحة "مجلس السيادة" في الوسائط، ووكالة الأنباء السودانية (سونا)، نشرا الخبر، وعمليا جرى "القرار" مجرى التنفيذ). وفق ذلك، تم شطب العريضة بما يعني أن مجلس جامعة الخرطوم لم يحل قانونيا (ونفس الأمر ينطبق على مجالس الجامعات الأخرى).

 

جلسة محكمة جنائية لمعارضين شباب

تمت في 29 مايو أول جلسة محكمة للشباب: محمد آدم، ومصعب الشريف، وأحمد الفاتح ومحمد الفاتح، في قضية اتهام تتعلق بمقتل عميد شرطة في أحد المواكب. عمّ الجلسة حضور غامر من الجماهير الداعمة والمتضامنة مع المتهمين حيث تؤكد الجماهير ولجان المقاومة أن التهم لُفّقت ضدهم بدوافع سياسية. في الجلسة الأولى، طالبت هيئة الدفاع بالاطلاع على ملف التحري الذي فيه خلاف وجدل قانوني، كما طالب بعرض المتهمين على الفحص الطبي (للتأكد من أي آثار تعذيب)، وقيل بأن قاضي الجلسة وافق على الطلبين، وتقررت الجلسة القادمة 12 يونيو.  وفي جلسة 12 يونيو، أوردت رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين (إيمان عبدالرحيم) أن هذه الجلسة كانت إجرائية، نظرا لأن هنالك طلب استئناف تقدم بشأن قرار القاضي سابقا باطلاع هيئة الدفاع على ملف التحري (أي أن هيئة الدفاع لم تستطع الاطلاع على ملف التحري حتى الآن، بسبب الاستئناف). في هذه الجلسة طلبت هيئة الدفاع إرجاء سماع المتحري نظرا لأن الهيئة لم تطلع بعد على الملف، كما طالبت بتغييرات في المعاملة المهينة للمتهمين وفي تحسين أوضاعهم في السجون لأسباب أمنية (سلامتهم الجسدية في السجون) وصحية. ردت المحكمة بأنها ستزور السجن لمراجعة أحوالهم والنظر في مطالب الدفاع.

 

ورشة المراجعة الطوعية لأهداف التنمية المستدامة بواسطة المجتمع المدني

بتنسيق من منظمة نداء التنمية السودانية، أقيمت ورشة للمراجعة الطوعية لخطوات موافاة السودان لأهداف التنمية المستدامة، وتلك المراجعة الطوعية تقوم بها جهات ممثلة للمجتمع المدني، بصورة موازية للتقرير الطوعي الذي يصدر من السلطات الرسمية للدولة. في تلك الورشة قام الحضور بملء استمارات، People’s scorecard ثم جرى نقاش حول عشرة محاور وأربعة مواضيع متقاطعة هي مناط التركيز في هذه السنة بخصوص تقارير التنمية المستدامة القُطريّة (VNR reports)