الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
المجتمع المدني في مصر والحرب على غزة الفضاء المدني في العراق في ظل الحرب على غزة المجتمع المدني الأردني: فاعلية يقابلها المزيد من القيود المغرب: الإضراب عنوان الثلث الأول من السنة السودان: تقرير حالة الفضاء المدني - نظرة عامة على النصف الأول من 2024 تداعيات حرب غزه على الفضاء المدني في اليمن الفضاء المدني في الجزائر في بداية عام 2024: تحديات تشريعية وسياسية تصادر كل الحريات قراءة موجزة حول الفضاء المدني في البحرين في ظل الحرب على غزة التحديث الموسمي للأنشطة وتحركات الفضاء المجتمعي الموريتاني المدني وتفاعله مع الحرب في غزة مصر: استمرارر التفاعل مع الحرب على غزة العراق:انكفاء الحيز المدني نتيجة لممارسات وضغوط السلطة المغرب: استمرارية الاحتجاجات المطلبية فلسطين: فضاء مكبوت السودان: استمرار تدهور الأوضاع الجزائر: تعديل جديد لقانون العقوبات الجزائر: تأييد الحكم بالسجن ضد الصحفي بن جامع و عريضة تطالب بالعفو عن الصحفي إحسان القاضي مصر: العودة لاستهداف المعارضة العراق: عطايا السلطة هي من ترسم حدود حرية التعبير المغرب: تطورات على الساحة السياسية والاجتماعية الفضاء المدني الفلسطيني بين مطرقة العدوان الاسرائيلي وسندان التمويل الدولي المشروط
آخر التطورات
عد الى الخلف
لبنان: تأجيل حق اللبنانيين الديمقراطي بالاقتراع… واستمرار معركة المحامين المطالبين بإلغاء القيود على "حرية التعبير"
May 23, 2023
الانتخابات البلدية والاختيارية في مهب الريح مجددا، وطعون من نواب تؤدي لتعليق مفعول قانون التمديد

بعد إقرار مجلس النواب اقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى التمديد التقني للمجالس البلدية والاختيارية، وباتت صيغة التمديد التقني التي أقرها المجلس النيابي للمجالس البلدية والاختيارية على الشكل التالي: "تنتهي ولاية المجالس البلدية والاختيارية القائمة كحد أقصى حتى تاريخ 31/5/2024[1]، سارع عدد من النواب بتقديم طعون في القانون أمام المجلس الدستوري، وقد استند أكثرهم في الطعون إلى مخالفته (القانون) مواد دستورية وفقرات في مقدمة الدستور وعدة مبادئ دستورية ملزمة، جزء منها مرتبط بالنظام الديمقراطي والانتخابات، وجزء آخر مرتبط بالشغور الرئاسي وإخلال المجلس النيابي بواجباته الدستورية، وجزء أخير مرتبط بالنص الذي أقر وأسبابه الموجبة المشبوهة[2]، كما عبر البعض.

بناء عليه، قرر المجلس الدستوري تعليق مفعول قانون التمديد التقني للمجالس البلدية والاختيارية إلى حين البت بالطعن. كما اتخذ القرار بضم الاستدعاءين المقدمين أمامه طعنا بالقانون لوحدة الموضوع، وعين مقررا لدراسة الطعنين والتقدم بتقريره خلال عشرة أيام عملا بالمادة 35 من قانون النظام الداخلي للمجلس الدستوري.

وكان قد تم إقرار قانون التمديد لأسباب لوجستية ومالية، بينما أكدت مصادر أخرى أن أسباب التمديد سياسية بحتة من معظم القوى بما فيها تلك التي تزايد في مواقف شعبوية بضرورة إجرائها الأمس قبل اليوم، خاصة بعد إعلان وزير الداخلية القاضي بسام المولوي وتأكيده في أكثر من مناسبة على جهوزية الوزارة وقدرتها على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية لوجستيا وإداريا متى تأمن التمويل اللازم، والذي طالب به مرارا منذ كانون الثاني الفائت.

يبقى مصير الانتخابات البلدية والاختيارية مجهولا لهذه اللحظة في ظل الانقسام الحاصل حيال إجرائها أو عدمه بين القوى السياسية، والفراغ الرئاسي، بالإضافة للصلاحيات المحدودة للحكومة كونها حاليا" تصرف الأعمال "فقط، بانتظار صدور قرار من المجلس الدستوري فيما يتعلق بالطعون المقدمة له.

استدعاءات لمحامين أمام مفوض العدل ومجلس النقابة، وتحول قضية التعديلات على نظام آداب المحامين إلى قضية رأي عام

تقدم 13 محاميًا بطعون في قرار مجلس النقابة أمام محكمة الاستئناف المدنية الناظرة في القضايا النقابية[3]، كذلك تقدم المدير التنفيذي للمفكرة القانونية المحامي نزار صاغية بطعن منفصل في القرار. وفي الإطار، أكد المحامين الذين طعنوا في قرار مجلس النقابة، إن هذه التعديلات غير دستورية وإنها تقيد الحق الدستوري في التعبير عن الرأي، ولا يمكن أن تدرج إلا في إطار القمع حتى ولو جاءت عن حسن نية.

ويجدر التذكير بأن مجلس نقابة المحامين في بيروت كان قد أصدر قرارا في تاريخ 3/3/2023 بتعديل نظام آداب مهنة المحاماة ومناقب المحامين، مما أثار جدلا واسعا في أروقة قصور العدل بعد أن تركزت التعديلات على الفصل السادس (في علاقة المحامي مع وسائل الإعلام) من النظام سابق الذكر، وتحديدا المواد 39,40,41 و42، والتي تنظم الظهور الإعلامي للمحامين والإجابة على أسئلة قانونية لها طابع الاستشارة القضائية، وغيرها من الأمور.

واستمع مفوض نقابة المحامين في قصر العدل يوم الثلاثاء في 18 نيسان مارتينوس لمحامين بعد استدعائهما على خلفية منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولا فيها مواضيع تتصل بنقابة المحامين. وخرج الأخيران من جلستي الاستماع من دون أن يتخذ أي إجراء بحقهما. وعلى خلاف ذلك، تم استدعاء محام آخر للمثول أمام مجلس النقابة وليس أمام مفوضها لدى قصر العدل.

ومن اللافت أنه بعد تحول موضوع تعديل مواد من نظام آداب مهنة المحاماة ومناقب المحامين إلى قضية رأي عام، قام العديد من الأحزاب "الحاكمة" و "المعارضة" بالتحرك واتخاذ مواقف معارضة لقرار التعديل ومؤيدة لتحركات المحامين المطالبين بإلغاء القرار، فمنهم من ندد ومنهم من طالب بالرجوع عن القرار بأسرع وقت ممكن لقطع الطريق على بعض المواقف الشعبوية، بينما نأى أحد الأحزاب بنفسه عن القضايا النقابية التي يعتبرها قضايا داخلية تسوى على طاولة مجلس النقابة وفي الجمعيات العمومية.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار، كان قد أوضح مرارًا أن خلفية التعديلات لها علاقة ببعض المحامين الذين يسيئون للمهنة عبر إعطاء استشارات على وسائل التواصل الاجتماع، وأن الهدف من التعديلات ليس تكبيل الحريات وأبرزها حرية التعبير، بل تنظيم وتقويم مسار هذه الحرية لتكون النقابة على علم في حال ترتبت أي نتيجة للظهور الإعلامي للمحامي. وكان النقيب قد عبر عن أن حرية التعبير تتجلى في أبهى حللها لدى التطرق والغوص في الهموم الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية، وغيرها من المواضيع التي تهم المواطن في حياته اليومية. وكان قد طلب من زملائه المحامين الذين زاروه، متابعة هذه القضايا والمواضيع، وإلقاء محاضرات توعية في مختلف المناطق اللبنانية، والابتعاد عن النفاق في طرح الأمور عن طريق تحوير الحقيقة[4]، مما يؤثر على الرأي العام بشكل سلبي، بحسب رأيه.

ويبقى الجميع في وضع التأهب بانتظار موعد صدور القرار في الطعن الذي تقدم به المحامون، والذي يفترض أن يصدر عن محكمة الاستئناف المدنية الناظرة في القضايا النقابية.

رصد مدى حرّية تأسيس الجمعيات في شهر نيسان

بحسب أعداد الجرائد الرسمية المنشورة على موقع رئاسة مجلس الوزراء والصادرة في شهر آذار، فقد تمّ رصد إصدار 25 بيان علم وخبر من قِبَل وزارة الداخلية والبلديات ل 25 جمعيّة [5]، مقارن بالشهر الماضي الذي تم فيه إصدار 29 بيان علم وخبر ل29 جمعية الشهر الماضي( آذار).

تدل هذه الأرقام على استمرار الوزراة (وزارة الدّاخليّة والبلديات) في الالتزام بقانون الجمعيّات الصادر عام 1909 وتعديلاته (15/2008 وغيره) لجهة تسهيل تأسيس الجمعيات، بحيث نصّت المادة الثانية من القانون سابق الذّكر على"إن تأليف الجمعية لا يحتاج إلى الرخصة في أول الأمر ولكنه يلزم في كل حال بمقتضى المادة السادسة إعلام الحكومة بها بعد تأسيسها». وبالتالي يكفي عند تأسيس جمعية معينة (اجتماعية، ثقافية، سياسية وسواها..) أن يتقدم مؤسسوها لدى وزارة الداخلية والبلديات ببيان علم وخبر…"[6]

فيما يلي تبيان لكيفية توزّع بيانات العلم والخبر التي تم تعميمها في الجريدة الرسمية من قبل وزارة الداخلية والبلديات:

-        العدد 14 تاريخ 6/4/2023 من الجريدة الرسمية: تم إحصاء 12 بيان علم وخبر ل 12 جمعية.

-        العدد 15 تاريخ 13/4/2023 من الجريدة الرسمية: لم يتم رصد أي بيان لعلم وخبر بتأسيس أي جمعية

-        العدد 16 تاريخ 20/4/2023 من الجريدة الرسمية: تم إحصاء 13 بيان علم وخبر ل 13 جمعية.

 

أحمد الحريري، باحث ومستشار قانوني- متخصّص في مجال قوانين حماية البيانات الشّخصيّة



[1] الوكالة الوطنية للإعلام، https://www.nna-leb.gov.lb

[2]  موقع جنوبية https://janoubia.com

[3]  موقع المفكرة القانونية، للمقال كاملاً  https://legal-agenda.com

[4]  موقع محكمة، لمضمون اللقاء كاملاً،https://mahkama.net

[5] موقع رئاسة مجلس الوزراء الالكتروني http://www.pcm.gov.lb/arabic/subpg.aspx?pageid=22810

[6] موقع الجامعة اللبنانية الالكتروني http://77.42.251.205/LawArticles