الفضاء المدني في المنطقة العربية

يسعى هذا المرصد إلى تغطية أخبار الفضاء المدني في المنطقة العربية وتحليلها ومواكبة المجتمع المدني بكافة تحدياته وانتقالاته
الجزائر: قيود متزايدة على المشاركة السياسية وحرية التنظيم والتعبير مصر: تطورات المجتمع المدني العراق: تصاعد القيود على الفضاء المدني وحرية الصحافة والتجمع السلمي الأردن: استمرار القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي لبنان: مخاوف متزايدة بشأن حرية التعبير والعمل الصحافي وسط تطورات سياسية وأمنية موريتانيا: بين توسّع الفضاء الجمعوي وتراجع الحريات المدنية المغرب: تحديات متصاعدة أمام حرية التعبير والتنظيم والتجمع فلسطين: الفضاء المدني تحت وطأة الاحتلال والقيود الداخلية السودان: الفضاء المدني تحت وطأة الحرب وتعدد سلطات الأمر الواقع تونس: الحيز المدني تحت ضغط متزايد وسط استمرار التعبئة العامة اليمن: الحريات المدنية تحت الضغط في مناطق السيطرة المنقسمة البحرين: تزايد القيود على الحيز المدني والحريات الأساسية ليبيا: استمرار التحديات التي تواجه ممارسة الحريات الأساسية موقف شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بشأن قانون الإعلام الجديد في لبنان May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026 May 2026
التقرير الوطني حول الفضاء المدني في الأردن - اعداد مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية - 2020
Dec 31, 2020

المقدمة (الرجاء الضغط هنا لتحميل التقرير الكامل)


شهد العالم منذ نهاية عام 2019، حالة من عدم الاستقرار، وذلك نتيجة جائحة وباء "كورونا المستجد". ولم تقتصر تداعيات هذه الأزمة على حياة الإنسان وصحته فحسب، بل أخذت تتوسع لتتفشى في جميع أجزاء البناء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للدول، فأصابتها بحالة من الوهن والعجز، أدت إلى انهيارات كبرى في اقتصادها، ومع تسارع وتيرة انتشار الفيروس في عام 2020، ازداد الأمر سوءاً، وتراجعت قدرة الفضاء المدني المتاح، وتقلص دوره في التهيئة التمكينية لممارسات حقوق الإنسان عبر مختلف الوسائل.



وبطبيعة الحال الأردن ليس بعيداً عن هذا المشهد، بالرغم من محاولات الحكومة الأردنية السيطرة على تفشي الوباء في بداية الجائحة وتحقيقها نجاحاً لفت نظر العالم، من خلال الإغلاقات الشاملة للسيطرة على أعداد المصابين، إلا أن المقابل لذلك كان المزيد من الأعباء الاقتصادية على غالبية المواطنين، وتضييق المساحة الحرة للفضاء المدني على الأفراد والمنظمات من خلال تقييد حرية الرأي والتعبير، وحق التجمع والتظاهر، والممارسات الفضلى في حقوق الإنسان.



في السنوات الأخيرة، تزايد الدور التنموي الذي تمارسه منظمات المجتمع المدني في الأردن، من خلال العمل على برامج الدعم الاجتماعي، وتطوير آليات مختلفة لزيادة الوعي بقضايا حقوق الإنسان وتبني النهج الديموقراطي، وأصبحت هذه المنظمات حلقة وصل بين الخطاب الشعبي والحكومة، من خلال حشد المواطنين إلى الشارع نحو التحرك للمطالبة بحقوقهم، ولم يقتصر هذا الحشد على فئة معينة، إذ توحدت الجهود بين جميع أطياف المجتمع، خاصة الشباب. 



صُنفت مساحة المجتمع المدني في الأردن على أنها "معوقة"، ما يشير إلى أن "الفضاء المدني متنازع عليه بشدة من قبل أصحاب السلطة، الذين يفرضون مجموعة من القيود القانونية والعملية ذات العلاقة بالحقوق الأساسية، ويتمتع الأردن بتصنيف "حر جزئيًا"، بسبب العقبات الهيكلية أمام حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير.



وفي هذا السياق يأتي هذا التقرير الوطني لإلقاء نظرة فاحصة عن قرب على الفضاء المدني في الأردن، من خلال فهم تداعيات فيروس كورونا المستجد على عمل منظمات المجتمع المدني، والتعرف إلى واقع البيئة السياسية والقانونية في الأردن وتأثيرها على الفضاء المدني، وأهمية دعم المؤسسات الدولية في توفير بيئة تمكينية للمجتمع المدني، واقتراح سياسات بديلة لزيادة مساحة الفضاء المدني في الأردن.