تقرير حول أخبار البيئة التمكينية ديسمبر كانون الأول 2020

و اصلت السلطة الجزائرية استغلال توقف مسيرات الحراك الشعبي بسبب انتشار وباء كورونا لاعتقال النشطاء و التضييق على الصحفيين المتعاطفين مع الثورة الشعبية.
و بعد تمرير دستور عبد المجيد تبون في استفتاء شعبي  نظم في أول نوفمبر  تشرين الثاني، لم يشارك  فيه إلا 23 بالمائة من الناخبين(1)، راحت الحكومة في استصدار بعض القوانين المتعلقة بالفضاء المدني.  
 ففي 12 ديسمبر كانون الأول، اصدرت الحكومة  المرسوم التنفيذي حول الصحافة الإلكترونية (2)، الذي يضع شروطا وضوابط لممارسة هذا النشاط في الجزائر لأول مرة.
وحدد المرسوم الصادر شروط فتح وتوطين ونشاط المواقع الإلكترونية الإخبارية في الجزائر وهذه أهمها: 
1ستثناء النشاطات الإعلامية التي تنشر مواد إعلانية أو تكون فرعا لنشاط صناعي
شرط الجنسية الجزائرية لصاحب الموقع وخضوعه للقانون الجزائري.2
صاحب الموقع يجب أن يكون بمستوى جامعي وله خبرة 3 سنوات في قطاع الإعلام.3
ألا يكون له سوابق ومحكوم عليه في قضايا قذف وتحريض، ولايمكن أن يسير أكثر من موقع واحد.4
استضافة الموقع يجب أن تكون في الجزائر.5
منع أي تمويل أجنبي للمواقع الإلكترونية.6
الموقع الإلكتروني يجب أن ينشر اسم مسؤوله وعنوانه.7
تقديم تصريح مسبق بالنشاط لدى سلطة الصحافة الإلكترونية ومهلة 60 يوما للنظر في الطلب.8
مخالفة شروط النشاط تؤدي إلى صدور إعذار ثم تعليق النشاط ثم سحب التسجيل.9
- ضمان حق الرد والتصحيح بعد تلقي.10
مهلة 12 شهرا للمواقع الناشطة حاليا للتكيف مع المرسوم الجديد.11
تسحب شهادة التسجيل من كل موقع توقف عن النشاط لمدة 6 أشهر.12.
ويأتي إصدار المرسوم الجديد بينما تشهد الساحة الإعلامية الجزائرية جدلا كبيرا حول حظر المواقع الإلكترونية الذي ازداد في الأشهر الأخيرة بذرائع مختلفة، فيما تصرّ الحكومة على أنها تهدف إلى ضبط القطاع فقط ولا تريد المساس بالحريات(3).
وبدا أن المرسوم لم يتضمن أي بنود واضحة تتحدث عن ضمان الحريات أو حقوق العاملين في الإعلام الإلكتروني، في حين أن هذه البنود هي أكثر ما يشغل اهتمام الصحافيين
ومنح المرسوم التنفيذي مهلة 12 شهرا لأصحاب المواقع الناشطة حاليا للتكيف مع الشروط الجديدة للصحافة الإلكترونية.
وفق المرسوم، فإن إنشاء موقع إلكتروني إخباري سواء كان مكتوبا أو للإعلام السمعي البصري، يكون من قبل ممارسي المهنة الذين لا تقل خبرتهم عن 3 سنوات، ولديهم جنسية جزائرية، ولم يسبق الحكم عليهم في قضايا قذف.
ويحرم هذا الشرط الكثير من الصحافيين الذين حوكموا بتهمة القذف من إنشاء مواقع إخبارية، إذ أن هذه التهمة كثيرا ما توجه لمن ينتقد السلطات أو يتحدث عن الفساد كما تم منع الوصول إلى العديد من المواقع الإخبارية على الإنترنت في الجزائر.
واعترفت السلطات بأنها حجبت اثنين منها على الأقل ودون إخطار مسبق، وهما “مغرب إبمرجنت” و”راديو أم بوست”، بانتظار اتخاذ “إجراءات المتابعة القضائية” ضد مدير أحدهما إحسان القاضي بسبب “القذف والذم” ضد الرئيس عبدالمجيد تبون. ولا يزال الموقعان الإخباريان محجوبيْن، ولا يمكن الوصول إليهما عبر الإنترنت في الجزائر
ونددت منظمة “مراسلون بلا حدود” في بيان لها في مطلع هذا الشهر  “بالعوائق الأخيرة أمام حرية الصحافة” في الجزائر، داعية السلطات إلى “احترام التزاماتها الدولية'”
وقال صهيب خياطي، مدير مكتب شمال أفريقيا في مراسلون بلا حدود، إن “قمع الأصوات الناقدة لا ينفك يتزايد على الإنترنت وخارجها. ندعو السلطات الجزائرية إلى احترام الدستور والتزاماتها الدولية خشية رؤية البلاد تفرغ من صحافييها.”
وبحسب الترتيب الذي وضعته منظمة مراسلون بلا حدود حول احترام حرية الصحافة لسنة (4)2020، تحتل الجزائر المركز 146 (من بين 180 دولة)، إذ تراجعت خمسة مراكز مقارنة بسنة 2019 و27 مركزا مقارنة بسنة 2015 حيث احتلت المركز 119
في 30 ديسمبر 2020 كانون  الأول ، بعد شهرين من العلاج الطبي في ألمانيا عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للجزائر في ظل تكتم كبير على ملفة الطبي. 

الهوامش: 
(1)لمزيد من التفصيل ارجع لهذه الروابط: 
https://www.radioalgerie.dz/news/ar/article/20201112/202322.html
https://www.bbc.com/arabic/middleeast-54774832
(2)لمزيد من التفصيل انظر هذا الرابط: 
https://www.radioalgerie.dz/news/ar/article/20201208/203698.html
(3) هذا المقال يشرح حملة توقيف و حجب المواقع الالكترونية في الجزائر. 
https://www.alaraby.co.uk/entertainment_media/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AC%D8%A8-7-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A5%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-
%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%8A%D9%82-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF

(4) أنظر الترتيب الكامل على هذا الرابط: 
https://rsf.org/ar/ranking

أخر التطورات

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020
01/04/2021

تقرير حول أبرز أحداث الأنشطة الاحتجاجية في موريتانيا - شهر ديسمبر2020

الأنشطة الاحتجاجية في موريتانبا في شهر ديسمبر

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول  التظاهرات  الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021
05/05/2021

تقرير حول التظاهرات الاحتجاجية في موريتانيا\ مارس وابريل 2021

تميزشهري مارس وابريل 2021 باستمرار احتجاجات مقدمي خدمات التعليم ومطالبتهم المستمرة للوزارة بترسيمهم بما يضمن لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها نظراءهم من المعلمين.

موريتانيا إقرأ المزيد
تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021
01/29/2021

تقرير حول أخبار البيئة التمكينية كانون الثاني/يناير 2021

آخر التحديثات حول وضع الفضاء المدني في الجزائر خلال شهر يناير 2021

الجزائر إقرأ المزيد
تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021
03/29/2021

تقرير المجتمع المدني المصري مارس/أذار 2021

في حين شهد شهر مارس/أذار تجديد حبس للعديد من العاملين والنشطاء بالمجتمع المدني؛ إلا أنه شهد نتائج ضغط منظمات المجتمع المدني لسنوات في بعض القضايا، كتعديل العقوبات قانون ختان الإناث وتدخل نقابة الصحفيين في قضايا القبض على الصحفيين على خلفية سياسية.  كما شهد هذا الشهر صدور بيانا مشتركا من 31 دولة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مطالبة مصر بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين مكافحة الإرهاب لتكميم أفواه المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وإبقاء المنتقدين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.  وهو ما طالبت به العديد من المنظمات الحقوقية في مصر منذ فترة في بيانات للمنظمات الدولية والدولة الأوروبية للضغط على مصر، وردت البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان نشرته وسائل إعلام مصرية وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، على انتقادات مجلس حقوق الإنسان الأممي بانتقاد أوضاع حقوق الإنسان في أمريكا والدول الأوروبية.  كما حاولت الحكومة المصرية توضيح تبنيها رؤية تشاركية مع منظمات المجتمع المدني من خلال اللقاءات المكثفة لوزيرة التضامن المجتمع المدني مع ممثلي المجتمع المدني المحلي والأجنبي لشرح اللائحة التنفيذية الجديدة وتوفق الأوضاع. وهو ما يؤكد على عودة اهتمام النظام المصري بالبعد الدولي في تعامله مع منظمات المجتمع المدني.

مصر إقرأ المزيد